تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٤ - ولايه خالد بن عبد الله القسرى على مكة
واد خصيب عشيب ظل يمنعه* * * من الأنيس حذار اليوم ذي الرهج
وردته بعنانيج مسومة* * * يردين بالشعث سفاكين للمهج
قال: فقبض من طرخون صلحه، ثم رجع الى بخارى فملك بخارى خذاه غلاما حدثا، و قتل من خاف ان يضاده، ثم أخذ على آمل ثم اتى مرو.
قال: و ذكر الباهليون عن بشار بن عمرو، عن رجل من باهله، قال:
لم يفرغ الناس من ضرب ابنيتهم حتى افتتحت القلعة
. ولايه خالد بن عبد الله القسرى على مكة
و في هذه السنه ولى الوليد بن عبد الملك مكة خالد بن عبد الله القسرى فلم يزل واليا عليها الى ان مات الوليد فذكر محمد بن عمر الواقدى ان اسماعيل بن ابراهيم بن عقبه حدثه عن نافع مولى بنى مخزوم، قال: سمعت خالد بن عبد الله يقول:
يايها الناس، انكم باعظم بلاد الله حرمه، و هي التي اختار الله من البلدان، فوضع بها بيته، ثم كتب على عباده حجه من استطاع اليه سبيلا ايها الناس، فعليكم بالطاعة، و لزوم الجماعه، و إياكم و الشبهات، فانى و الله ما اوتى بأحد يطعن على امامه الا صلبته في الحرم ان الله جعل الخلافه منه بالموضع الذى جعلها، فسلموا و أطيعوا، و لا تقولوا كيت و كيت انه لا راى فيما كتب به الخليفة او رآه الا امضاؤه، و اعلموا انه بلغنى ان قوما من اهل الخلاف يقدمون عليكم، و يقيمون في بلادكم، فإياكم ان تنزلوا أحدا ممن تعلمون انه زائغ عن الجماعه، فانى لا أجد أحدا منهم في منزل احد منكم الا هدمت منزله، فانظروا من تنزلون في منازلكم، و عليكم بالجماعة و الطاعة، فان الفرقة هي البلاء العظيم.
قال محمد بن عمرو: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم، عن موسى بن عقبه