تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨١ - خبر عزل عمر بن عبد العزيز عن الحجاز
خوارزم شاه، و قالوا: لا نعينك، فهرب الى بلاد الترك و قدم المغيره فسبى و قتل، و صالحه الباقون، فاخذ الجزية و قدم على قتيبة، فاستعمله على نيسابور.
فتح طليطلة
و في هذه السنه عزل موسى بن نصير طارق بن زياد عن الاندلس و وجهه الى مدينه طليطلة.
ذكر الخبر عن ذلك:
ذكر محمد بن عمر ان موسى بن نصير غضب على طارق في سنه ثلاث و تسعين، فشخص اليه في رجب منها، و معه حبيب بن عقبه بن نافع الفهري، و استخلف حين شخص على إفريقية ابنه عبد الله بن موسى بن نصير، و عبر موسى الى طارق في عشره آلاف، فتلقاه، فترضاه فرضى عنه، و قبل منه عذره، و وجهه منها الى مدينه طليطلة- و هي من عظام مدائن الاندلس، و هي من قرطبه على عشرين يوما- فأصاب فيها مائدة سليمان بن داود، فيها من الذهب و الجوهر ما الله اعلم به.
قال: و فيها اجدب اهل إفريقية جدبا شديدا، فخرج موسى بن نصير فاستسقى، و دعا يومئذ حتى انتصف النهار، و خطب الناس، فلما اراد ان ينزل قيل له: الا تدعو لأمير المؤمنين! قال: ليس هذا يوم ذاك، فسقوا سقيا كفاهم حينا.
خبر عزل عمر بن عبد العزيز عن الحجاز
و فيها عزل عمر بن عبد العزيز عن المدينة.
ذكر سبب عزل الوليد اياه عنها:
و كان سبب ذلك- فيما ذكر- ان عمر بن عبد العزيز كتب الى الوليد يخبره بعسف الحجاج اهل عمله بالعراق، و اعتدائه عليهم، و ظلمه لهم بغير حق و لا جناية، و ان ذلك بلغ الحجاج، فاضطغنه على عمر، و كتب الى الوليد: ان من قبلي من مراق اهل العراق و اهل الشقاق قد جلوا عن