تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢١ - ذكر الخبر عن العمال الذين ولاهم الحجاج خراسان و سجستان
فقالت خيره القشيريه امراه المهلب: هذا لا يفى بما عليك، فباعت حليا لها و متاعا، فأكمل خمسمائة الف، و حمل المغيره الى ابيه خمسمائة الف فحملها الى الحجاج، و وجه المهلب ابنه حبيبا على مقدمته، فاتى الحجاج فودعه، فامر الحجاج له بعشره آلاف و بغله خضراء، قال:
فسار حبيب على تلك البغله حتى قدم خراسان هو و اصحابه على البريد، فسار عشرين يوما، فتلقاهم حين دخلوا حمل حطب، فنفرت البغله فتعجبوا منها و من نفارها بعد ذلك التعب و شده السير فلم يعرض لاميه و لا لعماله، و اقام عشره اشهر حتى قدم عليه المهلب سنه تسع و سبعين.
و حج بالناس في هذه السنه الوليد بن عبد الملك، حدثنى بذلك احمد ابن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر.
و كان امير المدينة في هذه السنه ابان بن عثمان، و امير الكوفه و البصره و خراسان و سجستان و كرمان الحجاج بن يوسف، و خليفته بخراسان المهلب، و بسجستان عبيد الله ابن ابى بكره، و على قضاء الكوفه شريح، و على قضاء البصره- فيما قيل- موسى بن انس.
و اغزى عبد الملك في هذه السنه يحيى بن الحكم.