تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٩٨ - خبر مقتل موسى بن عبد الله بن خازم بالترمذ
إذا ما انتوينا غير أرضك لم نجد* * * بها منتوى خيرا و لا متعللا
إذا ما عددنا الاكرمين ذوى النهى* * * و قد قدموا من صالح كنت أولا
لعمري لقد صال المفضل صوله* * * اباحت بشومان المناهل و الكلا
و يوم ابن عباس تناولت مثلها* * * فكانت لنا بين الفريقين فيصلا
صفت لك اخلاق المهلب كلها* * * و سربلت من مسعاته ما تسربلا
ابوك الذى لم يسع ساع كسعيه* * * فاورث مجدا لم يكن متنحلا
خبر مقتل موسى بن عبد الله بن خازم بالترمذ
و في هذه السنه قتل موسى بن عبد الله بن خازم السلمى بالترمذ.
ذكر سبب قتله و مصيره الى الترمذ حتى قتل بها:
ذكر ان سبب مصيره الى الترمذ كان ان أباه عبد الله بن خازم لما قتل من قتل من بنى تميم بفرتنا- و قد مضى ذكرى خبر قتله إياهم- تفرق عنه عظم من كان بقي معه منهم، فخرج الى نيسابور و خاف بنى تميم على ثقله بمرو، فقال لابنه موسى: حول ثقلي عن مرو، و اقطع نهر بلخ حتى تلجأ الى بعض الملوك او الى حصن تقيم فيه فشخص موسى من مرو في عشرين و مائتي فارس، فاتى آمل و قد ضوى اليه قوم من الصعاليك، فصار في أربعمائة، و انضم اليه رجال من بنى سليم، منهم زرعه بن علقمه، فاتى زم فقاتلوه، فظفر بهم و أصاب مالا، و قطع النهر، فاتى بخارى فسال صاحبها ان يلجأ اليه، فأبى و خافه، و قال: رجل فاتك، و اصحابه مثله اصحاب حرب و شر، فلا آمنه و بعث اليه بصله عين و دواب و كسوه، و نزل على عظيم من عظماء اهل بخارى في نوقان، فقال له: انه