تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٨ - فتح الاندلس
ثم دخلت
سنه اثنتين و تسعين
(ذكر الاحداث التي كانت فيها) فمن ذلك غزوه مسلمه بن عبد الملك و عمر بن الوليد ارض الروم، ففتح على يدي مسلمه حصون ثلاثة، و جلا اهل سوسنه الى جوف ارض الروم
فتح الاندلس
و فيها غزا طارق بن زياد مولى موسى بن نصير الاندلس في اثنى عشر ألفا، فلقى ملك الاندلس- زعم الواقدى انه يقال له ادرينوق، و كان رجلا من اهل أصبهان، قال: و هم ملوك عجم الاندلس- فزحف له طارق بجميع من معه، فزحف الادرينوق في سرير الملك، و على الادرينوق تاجه و قفازه و جميع الحلية التي كان يلبسها الملوك، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى قتل الله الادرينوق، و فتح الاندلس سنه اثنتين و تسعين.
و فيها غزا- فيما زعم بعض اهل السير- قتيبة سجستان يريد رتبيل الأعظم و الزابل، فلما نزل سجستان تلقته رسل رتبيل بالصلح، فقبل ذلك و انصرف، و استعمل عليهم عبد ربه بن عبد الله بن عمير الليثى و حج بالناس في هذه السنه عمر بن عبد العزيز و هو على المدينة، كذلك حدثنى احمد بن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر.
و كذلك قال الواقدى و غيره.
و كان عمال الأمصار في هذه السنه عمالها في السنه التي قبلها.