تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٤٠ - خبر ولايه خالد القسرى على مكة
ادريس بن حنظله، ان قتيبة غزا وردان حذاه ملك بخارى سنه تسع و ثمانين فلم يطقه، و لم يظفر من البلد بشيء، فرجع الى مرو، و كتب الى الحجاج بذلك، فكتب اليه الحجاج: ان صورها لي، فبعث اليه بصورتها، فكتب اليه الحجاج: ان ارجع الى مراغتك فتب الى الله مما كان منك، و أتها من مكان كذا.
و كذا و قيل: كتب اليه الحجاج ان كس بكس و انسف نسف ورد وردان، و إياك و التحويط، و دعني من بنيات الطريق.
خبر ولايه خالد القسرى على مكة
و في هذه السنه ولى خالد بن عبد الله القسرى مكة فيما زعم الواقدى، و ذكر ان عمر بن صالح حدثه عن نافع مولى بنى مخزوم، قال: سمعت خالد بن عبد الله يقول على منبر مكة و هو يخطب:
ايها الناس، أيهما اعظم؟ ا خليفه الرجل على اهله، أم رسوله اليهم؟
و الله لو لم تعلموا فضل الخليفة، الا ان ابراهيم خليل الرحمن استسقى فسقاه ملحا أجاجا، و استسقاه الخليفة فسقاه عذبا فراتا، بئرا حفرها الوليد بن عبد الملك بالثنيتين- ثنية طوى و ثنية الحجون- فكان ينقل ماؤها فيوضع في حوض من ادم الى جنب زمزم ليعرف فضله على زمزم.
قال: ثم غارت البئر فذهبت فلا يدرى اين هي اليوم