تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٧ - خبر اماره عمر بن عبد العزيز على المدينة
ثم دخلت
سنه سبع و ثمانين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) ففي هذه السنه عزل الوليد بن عبد الملك هشام بن اسماعيل عن المدينة، و ورد عزله عنها- فيما ذكر- ليله الأحد لسبع ليال خلون من شهر ربيع الاول سنه سبع و ثمانين و كانت امرته عليها اربع سنين غير شهر او نحوه.
خبر اماره عمر بن عبد العزيز على المدينة
و في هذه السنه ولى الوليد عمر بن عبد العزيز المدينة قال الواقدى:
قدمها واليا في شهر ربيع الاول، و هو ابن خمس و عشرين سنه، و ولد سنه اثنتين و ستين.
قال: و قدم على ثلاثين بعيرا، فنزل دار مروان قال: فحدثني عبد الرحمن بن ابى الزناد، عن ابيه، قال: لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة و نزل دار مروان دخل عليه الناس فسلموا، فلما صلى الظهر دعا عشره من فقهاء المدينة: عروه بن الزبير، و عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، و أبا بكر بن عبد الرحمن، و أبا بكر بن سليمان بن ابى حثمه، و سليمان بن يسار، و و القاسم بن محمد، و سالم بن عبد الله بن عمر، و عبد الله بن عبد الله ابن عمرو، و عبد الله بن عامر بن ربيعه، و خارجه بن زيد، فدخلوا عليه فجلسوا، فحمد الله و اثنى عليه بما هو اهله، ثم قال:
انى انما دعوتكم لامر تؤجرون عليه، و تكونون فيه أعوانا على الحق، ما اريد ان اقطع امرا الا برأيكم او براى من حضر منكم، فان رايتم أحدا