تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩١ - سنه سبع و ستين
قتل الحسين، قال: اعاهد الله ان قدرت على كذا و كذا- يطلب بدم الحسين- لاقتلن ابن مرجانة او لأموتن دونه فلما بلغه ان المختار خرج يطلب بدم الحسين اقبل اليه قال: فكان وجهه مع ابراهيم بن الاشتر، و جعل على خيل ربيعه، فقال لأصحابه: انى عاهدت الله على كذا و كذا، فبايعه ثلاثمائة على الموت، فلما التقوا حمل فجعل يهتكها صفا صفا مع اصحابه حتى وصلوا اليه، و ثار الرهج فلا يسمع الا وقع الحديد و السيوف، فانفرجت عن الناس و هما قتيلان ليس بينهما احد، التغلبى و عبيد الله ابن زياد، قال: و هو الذى يقول:
كل عيش قد أراه قذرا* * * غير ركز الرمح في طل الفرس
قال هشام: قال ابو مخنف: حدثنى فضيل بن خديج، قال: قتل شرحبيل بن ذي الكلاع، فادعى قتله ثلاثة: سفيان بن يزيد بن المغفل الأزدي، و ورقاء بن عازب الأسدي، و عبيد الله بن زهير السلمى قال:
و لما هزم اصحاب عبيد الله تبعهم اصحاب ابراهيم بن الاشتر، فكان من غرق اكثر ممن قتل، و أصابوا عسكرهم فيه من كل شيء، و بلغ المختار و هو يقول لأصحابه: ياتيكم الفتح احد اليومين ان شاء الله من قبل ابراهيم ابن الاشتر و اصحابه، قد هزموا اصحاب عبيد الله بن مرجانة قال: فخرج المختار من الكوفه، و استخلف عليها السائب بن مالك الأشعري، و خرج بالناس، و نزل ساباط.
قال ابو مخنف: حدثنى المشرقي، عن الشعبى، قال: كنت انا و ابى ممن خرج معه، قال: فلما جزنا ساباط قال للناس: أبشروا فان شرطه الله قد حسوهم بالسيوف يوما الى الليل بنصيبين او قريبا من نصيبين، و دوين منازلهم، الا ان جلهم محصور بنصيبين قال: و دخلنا المدائن، و اجتمعنا اليه، فصعد المنبر، فو الله انه ليخطبنا و يأمرنا بالجد و حسن