تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧ - ذكر الخبر عما كان من امرهما في ذلك و ظهور المختار للدعوة الى ما دعا اليه الشيعة بالكوفه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ثم دخلت
سنه ست و ستين
(ذكر الخبر عن الكائن الذى كان فيها من الأمور الجليله) فمما كان فيها من ذلك و ثوب المختار بن ابى عبيد بالكوفه طالبا بدم الحسين بن على بن ابى طالب و اخراجه منها عامل ابن الزبير عبد الله بن مطيع العدوى.
ذكر الخبر عما كان من امرهما في ذلك و ظهور المختار للدعوة الى ما دعا اليه الشيعة بالكوفه:
ذكر هشام بن محمد، عن ابى مخنف، ان فضيل بن خديج، حدثه عن عبيده بن عمرو و اسماعيل بن كثير من بنى هند ان اصحاب سليمان بن صرد لما قدموا كتب اليهم المختار:
اما بعد، فان الله اعظم لكم الاجر، و حط عنكم الوزر، بمفارقه القاسطين، و جهاد المحلين، انكم لم تنفقوا نفقه، و لم تقطعوا عقبه، و لم تخطوا خطوه الا رفع الله لكم بها درجه، و كتب لكم بها حسنه، الى ما لا يحصيه الا الله من التضعيف، فابشروا فانى لو قد خرجت إليكم قد جردت فيما بين المشرق و المغرب في عدوكم السيف باذن الله، فجعلتهم باذن الله ركاما، و قتلتهم فذا و تؤاما، فرحب الله بمن قارب منكم و اهتدى، و لا يبعد الله الا من عصى و ابى، و السلام يا اهل الهدى.
فجاءهم بهذا الكتاب سيحان بن عمرو، من بنى ليث من عبد القيس قد ادخله في قلنسوته فيما بين الظهارة و البطانه، فاتى بالكتاب رفاعة بن شداد