تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٨ - ذكر الخبر عما كان من امرهما في ذلك و ظهور المختار للدعوة الى ما دعا اليه الشيعة بالكوفه
و عامر بن شراحيل الشعبى فقلت له: ما تصنع بهذا رحمك الله؟ فقال:
دعه يكون قال: و دعا ابراهيم عشيرته و اخوانه و من أطاعه، و اقبل يختلف الى المختار.
قال هشام بن محمد: قال ابو مخنف: حدثنى يحيى بن ابى عيسى الأزدي، قال: كان حميد بن مسلم الأسدي صديقا لإبراهيم بن الاشتر، و كان يختلف اليه، و يذهب به معه، و كان ابراهيم يروح في كل عشيه عند المساء، فيأتي المختار، فيمكث عنده حتى تصوب النجوم ثم ينصرف، فمكثوا بذلك يدبرون أمورهم، حتى اجتمع رأيهم على ان يخرجوا ليله الخميس لاربع عشره من ربيع الاول سنه ست و ستين و وطن على ذلك شيعتهم و من أجابهم فلما كان عند غروب الشمس، قام ابراهيم بن الاشتر، فاذن، ثم انه استقدم، فصلى بنا المغرب، ثم خرج بنا بعد المغرب حين قلت: اخوك او الذئب- و هو يريد المختار،- فأقبلنا علينا السلاح، و قد اتى اياس بن مضارب عبد الله بن مطيع فقال: ان المختار خارج عليك احدى الليلتين، قال:
فخرج اياس في الشرط، فبعث ابنه راشدا الى الكناسة، و اقبل يسير حول السوق في الشرط ثم ان اياس بن مضارب دخل على ابن مطيع، فقال له: انى قد بعثت ابنى الى الكناسة، فلو بعثت في كل جبانه بالكوفه عظيمه رجلا من أصحابك في جماعه من اهل الطاعة، هاب المريب الخروج عليك قال:
فبعث ابن مطيع عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الى جبانه السبيع، و قال:
اكفنى قومك، لا اوتين من قبلك، و احكم امر الجبانة التي وجهتك إليها، لا يحدثن بها حدث، فاوليك العجز و الوهن و بعث كعب بن ابى كعب الخثعمى الى جبانه بشر، و بعث زحر بن قيس الى جبانه كنده، و بعث شمر بن ذي الجوشن الى جبانه سالم، و بعث عبد الرحمن بن مخنف بن سليم الى جبانه الصائديين، و بعث يزيد بن الحارث بن رؤيم أبا حوشب الى جبانه مراد