تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٣ - ذكر خبر قتل مصعب المختار بن ابى عبيد
عمر فسلم عليه، و قال له: انا ابن أخيك مصعب، فقال له ابن عمر:
نعم، أنت القاتل سبعه آلاف من اهل القبله في غداه واحده! عش ما استطعت! فقال مصعب: انهم كانوا كفره سحره، فقال ابن عمر:
و الله لو قتلت عدتهم غنما من تراث ابيك لكان ذلك سرفا، فقال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في ذلك:
اتى راكب بالأمر ذي النبا العجب* * * بقتل ابنه النعمان ذي الدين و الحسب
بقتل فتاه ذات دل ستيره* * * مهذبه الأخلاق و الخيم و النسب
مطهره من نسل قوم اكارم* * * من المؤثرين الخير في سالف الحقب
خليل النبي المصطفى و نصيره* * * و صاحبه في الحرب و النكب و الكرب
أتاني بان الملحدين توافقوا* * * على قتلها لاجنبوا القتل و السلب
فلا هنات آل الزبير معيشة* * * و ذاقوا لباس الذل و الخوف و الحرب
كأنهم إذ ابرزوها و قطعت* * * بأسيافهم فازوا بمملكه العرب
ا لم تعجب الأقوام من قتل حره* * * من المحصنات الدين محموده الأدب
من الغافلات المؤمنات، بريئة* * * من الذم و البهتان و الشك و الكذب
علينا كتاب القتل و الباس واجب* * * و هن العفاف في الحجال و في الحجب
على دين اجداد لها و أبوه* * * كرام مضت لم تخز أهلا و لم ترب
من الخفرات لا خروج بذيه* * * ملائمه تبغى على جارها الجنب
و لا الجار ذي القربى و لم تدر ما الخنا* * * و لم تزدلف يوما بسوء و لم تحب
عجبت لها إذ كفنت و هي حيه* * * الا ان هذا الخطب من اعجب العجب
حدثت عن على بن حرب الموصلى، قال: حدثنى ابراهيم بن سليمان الحنفي، ابن أخي ابى الأحوص، قال: حدثنا محمد بن ابان، عن علقمه بن مرثد، عن سويد بن غفله، قال: بينا انا اسير بظهر النجف إذ لحقني رجل فطعننى بمخصره من خلفي، فالتفت اليه، فقال: