تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٥٧ - تتمه خبر قتيبة مع نيزك
قاتلى و ان آمنني، و لكن الامان اعذر لي و ارجى، قال: فقد آمنك ا فتتهمني! قال: لا، قال: فانطلق معى، قال له اصحابه: اقبل قول سليم، فلم يكن ليقول الا حقا، فدعا بدوابه و خرج مع سليم، فلما انتهى الى الدرجة التي يهبط منها الى قرار الارض قال: يا سليم، من كان لا يعلم متى يموت فانى اعلم متى اموت، اموت إذا عاينت قتيبة، قال: كلا ا يقتلك مع الامان! فركب و مضى معه جبغويه- و قد برا من الجدري
٣
- صول و عثمان ابنا أخي نيزك- صول طرخان خليفه جبغويه، و خنس طرخان صاحب شرطه- قال: فلما خرج من الشعب عطفت الخيل التي خلفها سليم على فوهه الشعب، فحالوا بين الاتراك و بين الخروج، فقال نيزك لسليم: هذا أول الشر، قال: لا تفعل، تخلف هؤلاء عنك خير لك و اقبل سليم و نيزك و من خرج معه حتى دخلوا على عبد الرحمن بن مسلم، فأرسل رسولا الى قتيبة يعلمه، فأرسل قتيبة عمرو بن ابى مهزم الى عبد الرحمن:
ان اقدم بهم على، فقدم بهم عبد الرحمن عليه، فحبس اصحاب نيزك، و دفع نيزك الى ابن بسام الليثى، و كتب الى الحجاج يستاذنه في قتل نيزك، فجعل ابن بسام نيزك في قبته، و حفر حول القبه خندقا، و وضع عليه حرسا و وجه قتيبة معاويه بن عامر بن علقمه العليمي، فاستخرج ما كان في الكرز من متاع و من كان فيه، و قدم به على قتيبة، فحبسهم ينتظر كتاب الحجاج فيما كتب اليه، فأتاه كتاب الحجاج بعد اربعين يوما يأمره بقتل نيزك قال: فدعا به فقال: هل لك عندي عقد او عند عبد الرحمن او عند سليم؟ قال: لي عند سليم، قال: كذبت، و قام فدخل ورد نيزك الى حبسه، فمكث ثلاثة ايام لا يظهر للناس قال: فقام المهلب ابن اياس العدوى، و تكلم في امر نيزك، فقال بعضهم: ما يحل له ان يقتله، و قال بعضهم: ما يحل له تركه، و كثرت الاقاويل فيه