تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٩ - ذكر بعض سيره
عمر فاعلمه، فكتب اليه عمر: ان اقسم الفضل في اهل الحاجة.
و حدثنى عبد الله بن احمد بن شبويه، قال: حدثنى ابى، قال:
حدثنى سليمان، قال: سمعت عبد الله يقول عن محمد بن طلحه، عن داود ابن سليمان الجعفى، قال: كتب عمر بن عبد العزيز:
من عبد الله عمر امير المؤمنين الى عبد الحميد، سلام عليك، اما بعد، فان اهل الكوفه قد أصابهم بلاء و شده و جور في احكام الله و سنه خبيثة استنها عليهم عمال السوء، و ان قوام الدين العدل و الاحسان، فلا يكونن شيء أهم إليك من نفسك، فانه لا قليل من الإثم، و لا تحمل خرابا على عامر، و لا عامرا على خراب، انظر الخراب فخذ منه ما اطاق، و اصلحه حتى يعمر، و لا يؤخذ من العامر الا وظيفه الخراج في رفق و تسكين لأهل الارض، و لا تأخذن في الخراج الا وزن سبعه ليس لها آيين و لا اجور الضرابين، و لا هديه النيروز و المهرجان، و لا ثمن الصحف، و لا اجور الفيوج، و لا اجور البيوت، و لا دراهم النكاح، و لا خراج على من اسلم من اهل الارض، فاتبع في ذلك امرى، فانى قد وليتك من ذلك ما ولانى الله، و لا تعجل دوني بقطع و لا صلب، حتى تراجعني فيه، و انظر من اراد من الذرية ان يحج، فعجل له مائه يحج بها، و السلام.
حدثنا عبد الله بن احمد بن شبويه، قال: حدثنى ابى، قال: حدثنا سليمان، قال: حدثنى عبد الله، عن شهاب بن شريعه المجاشعي، قال:
الحق عمر بن عبد العزيز ذراري الرجال الذين في العطايا اقرع بينهم، فمن