تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٦ - تسيير الجنود الى مع ابن الاشعث لحرب رتبيل
بقاء السبل بعد قتل ابن عمه، و له سبعه اخوه قد و ترهم! و أتت أم واحد فأرسلت إليها: ان الأسد تقل أولادها.
و الخنازير كثير أولادها و وجه المهلب ابنه حبيبا الى ربنجن فوافى صاحب بخارى في اربعين ألفا، فدعا رجل من المشركين الى المبارزه، فبرز له جبله غلام حبيب، فقتل المشرك، و حمل على جمعهم، فقتل منهم ثلاثة نفر، ثم رجع و رجع العسكر، و رجع العدو الى بلادهم، و نزلت جماعه من العدو قريه، فسار اليهم حبيب في اربعه آلاف، فقاتلهم فظفر بهم، فأحرقها، و رجع الى ابيه فسميت المحترقة و يقال ان الذى أحرقها جبله غلام حبيب.
قال: فمكث المهلب سنتين مقيما بكس، فقيل له: لو تقدمت الى السغد و ما وراء ذلك! قال: ليت حظى من هذه الغزوة سلامه هذه الجند، حتى يرجعوا الى مرو سالمين.
قال: و خرج رجل من العدو يوما، فسأله البراز، فبرز اليه هريم بن عدى، ابو خالد بن هريم و عليه عمامة قد شدها فوق البيضه، فانتهى الى جدول، فجاوله المشرك ساعه فقتله هريم و أخذ سلبه، فلامه المهلب، و قال: لو اصبت ثم امددت بألف فارس ما عدلوك عندي، و اتهم المهلب و هو بكس قوما من مضر فحبسهم بها، فلما قفل و صار صلح خلاهم، فكتب اليه الحجاج: ان كنت اصبت بحبسهم فقد أخطأت في تخليتهم، و ان كنت اصبت بتخليتهم فقد ظلمتهم إذ حبستهم فقال المهلب:
خفتهم فحبستهم، فلما امنت خليتهم.
و كان فيمن حبس عبد الملك بن ابى شيخ القشيرى ثم صالح المهلب اهل كس على فديه، فأقام ليقبضها، و أتاه كتاب ابن الاشعث بخلع الحجاج و يدعوه الى مساعدته على خلعه، فبعث بكتاب ابن الاشعث الى الحجاج
. تسيير الجنود الى مع ابن الاشعث لحرب رتبيل
و في هذه السنه وجه الحجاج عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث الى سجستان لحرب رتبيل صاحب الترك، و قد اختلف اهل السير في سبب