تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٧١ - صلح قتيبة ملك خوارزم شاه و فتح خام جرد
و من كان يخالفه فقتلهم، و اصطفى أموالهم فبعث بها الى قتيبة، و دخل قتيبة مدينه فيل، فقبل من خوارزم شاه ما صالحه عليه، ثم رجع الى هزار سب و قال كعب الاشقرى:
رمتك فيل بما فيها و ما ظلمت* * * و رامها قبلك الفجفاجه الصلف
لا يجزى الثغر خوار القناه و لا* * * هش المكاسر و القلب الذى يجف
هل تذكرون ليالي الترك تقتلهم* * * ما دون كازه و الفجفاج ملتحف
لم يركبوا الخيل الا بعد ما كبروا* * * فهم ثقال على أكتافها عنف
أنتم شباس و مرداذان محتقر* * * و بسخراء قبور حشوها القلف
انى رايت أبا حفص تفضله* * * ايامه و مساعى الناس تختلف
قيس صريح و بعض الناس يجمعهم* * * قرى و ريف فمنسوب و مقترف
لو كنت طاوعت اهل العجز ما اقتسموا* * * سبعين ألفا و عز السغد مؤتنف
و في سمرقند اخرى أنت قاسمها* * * لئن تأخر عن حوبائك التلف
ما قدم الناس من خير سبقت به* * * و لا يفوتك مما خلفوا شرف
قال: انشدنى على بن مجاهد:
رمتك فيل بما دون كاز.
قال: و كذلك قال الحسن بن رشيد الجوزجانى، و اما غيرهما فقال:
رمتك فيل بما فيها.
و قالوا: فيل مدينه سمرقند، قال: و أثبتها عندي قول على بن مجاهد.
قال: و قال الباهليون: أصاب قتيبة من خوارزم مائه الف راس قال:
و كان خاصه قتيبة كلموه سنه ثلاث و تسعين و قالوا: الناس كانون قدموا