تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٧٨ - فصل نذكر فيه الكتاب من بدء امر الاسلام
تلوم على الحوادث أم زيد* * * و هل لك في الحوادث من نكير!
جهلن كرامتي و صددن عنى* * * الى اجل من الدنيا قصير
فلو شهد الفوارس من سليم* * * غداه يطاف بالأسد العقير
لنازل حوله قوم كرام* * * فعز الوتر في طلب الوتور
فقد بقيت كلاب نابحات* * * و ما في الارض بعدك من زئير
فولى الحج بالناس في هذه السنه الحجاج بن يوسف.
و كان العامل على المدينة طارق مولى عثمان من قبل عبد الملك، و على الكوفه بشر بن مروان، و على قضائها عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود.
و على البصره خالد بن عبد الله بن خالد بن اسيد، و على قضائها هشام ابن هبيرة و على خراسان في قول بعضهم عبد الله بن خازم السلمى، في قول بعض: بكير بن وشاح و زعم من قال: كان على خراسان في سنه اثنتين و سبعين عبد الله بن خازم ان عبد الله بن خازم انما قتل بعد ما قتل عبد الله بن الزبير، و ان عبد الملك انما كتب الى عبد الله بن خازم يدعوه الى الدخول في طاعته على ان يطعمه خراسان عشر سنين بعد ما قتل عبد الله بن الزبير، و بعث برأسه اليه، و ان عبد الله بن خازم حلف لما ورد عليه راس عبد الله بن الزبير الا يعطيه طاعه ابدا، و انه دعا بطست فغسل راس ابن الزبير، و حنطه و كفنه، و صلى عليه، و بعث به الى اهل عبد الله بن الزبير بالمدينة، و اطعم الرسول الكتاب، و قال: لو لا انك رسول لضربت عنقك و قال بعضهم: قطع يديه و رجليه و ضرب عنقه
. فصل نذكر فيه الكتاب من بدء امر الاسلام
روى هشام و غيره ان أول من كتب من العرب حرب بن اميه بن عبد شمس بالعربية، و ان أول من كتب بالفارسيه بيوراسب، و كان في زمان ادريس و كان أول من صنف طبقات الكتاب و بين منازلهم لهراسب ابن كاوغان بن كيموس