تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٠ - تتمه خبر قتيبة مع نيزك
زادني باعا.
قال على: أخبرنا حمزه بن ابراهيم، عن اشياخ من اهل خراسان، و على بن مجاهد، عن حنبل بن ابى حريده، عن مرزبان قهستان و غيرهما، ان قتيبة بن مسلم لما رجع الى مرو و قتل نيزك طلب ملك الجوزجان- و كان قد هرب عن بلاده- فأرسل يطلب الامان، فآمنه على ان يأتيه فيصالحه، فطلب رهنا يكونون في يديه و يعطى رهائن، فاعطى قتيبة حبيب بن عبد الله بن عمرو بن حصين الباهلى، و اعطى ملك الجوزجان رهائن من اهل بيته، فخلف ملك الجوزجان حبيبا بالجوزجان في بعض حصونه، و قدم على قتيبة فصالحه، ثم رجع فمات بالطالقان.
فقال اهل الجوزجان سموه، فقتلوا حبيبا، و قتل قتيبة الرهن الذين كانوا عنده، فقال نهار بن توسعه لقتيبه:
أراك الله في الاتراك حكما* * * كحكم في قريظة و النضير
قضاء من قتيبة غير جور* * * به يشفى الغليل من الصدور
فان ير نيزك خزيا و ذلا* * * فكم في الحرب حمق من امير!
و قال المغيره بن حبناء يمدح قتيبة و يذكر قتل نيزك و صول ابن أخي نيزك و عثمان- او شقران:
لمن الديار عفت بسفح سنام* * * الا بقية ايصر و ثمام
عصف الرياح ذيولها فمحونها* * * و جرين فوق عراصها بتمام
دار لجارية كان رضا بها* * * مسك يشاب مزاجه بمدام
ابلغ أبا حفص قتيبة مدحتى* * * و اقرا عليه تحيتي و سلامي
يا سيف أبلغها فان ثناءها* * * حسن و انك شاهد لمقامى
يسمو فتتضع الرجال إذا سما* * * لقتيبه الحامى حمى الاسلام