تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦٥ - ذكر خبر ولايه خالد بن عبد الله على البصره
قال ابو جعفر: و في هذه السنه تنازع الرياسة بالبصرة عبيد الله بن ابى بكره و حمران بن ابان، فحدثني عمر بن شبه قال: حدثنى على بن محمد قال: لما قتل المصعب وثب حمران بن ابان و عبيد الله بن ابى بكره فتنازعا في ولايه البصره، فقال ابن ابى بكره: انا اعظم غناء منك، انا كنت انفق على اصحاب خالد يوم الجفرة فقيل لحمران: انك لا تقوى على ابن ابى بكره، فاستعن بعبد الله بن الأهتم، فانه ان اعانك لم يقو عليك ابن ابى بكره، ففعل، و غلب حمران على البصره و ابن الأهتم على شرطها.
و كان لحمران منزله عند بنى اميه، حدثنى ابو زيد قال: حدثنى ابو عاصم النبيل قال: أخبرني رجل قال: قدم شيخ اعرابى فراى حمران فقال: من هذا؟ فقالوا: حمران، فقال: لقد رايت هذا و قد مال رداؤه عن عاتقه فابتدره مروان و سعيد بن العاص أيهما يسويه قال ابو زيد:
قال ابو عاصم: فحدثت بذلك رجلا من ولد عبد الله بن عامر، فقال:
حدثنى ابى ان حمران مد رجله فابتدر معاويه و عبد الله بن عامر أيهما يغمزها
. ذكر خبر ولايه خالد بن عبد الله على البصره
و في هذه السنه بعث عبد الملك خالد بن عبد الله على البصره واليا، حدثنى عمر، قال: حدثنى على بن محمد، قال: مكث حمران على البصره يسيرا، و خرج ابن ابى بكره حتى قدم على عبد الملك الكوفه بعد مقتل مصعب، فولى عبد الملك خالد بن عبد الله بن خالد بن اسيد على البصره و أعمالها، فوجه خالد عبيد الله بن ابى بكره خليفته على البصره، فلما قدم على حمران، قال: ا قد جئت لا جئت! فكان ابن ابى بكره على البصره حتى قدم خالد.
و في هذه السنه رجع عبد الملك- فيما زعم الواقدى- الى الشام