تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٦ - ذكر الخبر عن بعض سيره
ثم دخلت
سنه تسع و تسعين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث)
وفاه سليمان بن عبد الملك
فمن ذلك وفاه سليمان بن عبد الملك، توفى- فيما حدثت عن هشام، عن ابى مخنف- بدابق من ارض قنسرين يوم الجمعه لعشر ليال بقين من صفر، فكانت ولايته سنتين و ثمانية اشهر الا خمسه ايام.
و قد قيل: توفى لعشر ليال مضين من صفر و قيل: كانت خلافته سنتين و سبعه اشهر و قيل: سنتين و ثمانية اشهر و خمسه ايام.
و قد حدث الحسن بن حماد، عن طلحه ابى محمد، عن أشياخه، انهم قالوا: استخلف سليمان بن عبد الملك بعد الوليد ثلاث سنين و صلى عليه عمر بن عبد العزيز.
و حدثنى احمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر، قال: توفى سليمان بن عبد الملك يوم الجمعه لعشر خلون من صفر سنه تسع و تسعين، فكانت خلافته ثلاث سنين الا اربعه اشهر
. ذكر الخبر عن بعض سيره:
حدثت عن على بن محمد، قال: كان الناس يقولون: سليمان مفتاح الخير، ذهب عنهم الحجاج، فولى سليمان، فاطلق الأسارى، و خلى اهل السجون، و احسن الى الناس، و استخلف عمر بن عبد العزيز، فقال ابن بيض:
حاز الخلافه والداك كلاهما* * * من بين سخطه ساخط او طائع
ابواك ثم اخوك اصبح ثالثا* * * و على جبينك نور ملك الرابع
و قال على: قال المفضل بن المهلب: دخلت على سليمان بدابق يوم