تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤١٣ - خبر موت عبد العزيز بن مروان
في الاناه، و العجله فيها ما فيها، فقال عبد الملك: ربما كان في العجله خير كثير، رايت امر عمرو بن سعيد، ا لم تكن العجله فيه خيرا من التانى!
خبر موت عبد العزيز بن مروان
و في هذه السنه توفى عبد العزيز بن مروان بمصر في جمادى الاولى، فضم عبد الملك عمله الى ابنه عبد الله بن عبد الملك، و ولاه مصر.
و اما المدائني فانه قال في ذلك ما حدثنا به ابو زيد عنه، ان الحجاج كتب الى عبد الملك يزين له بيعه الوليد، و اوفد وفدا في ذلك عليهم عمران ابن عصام العنزي، فقام عمران خطيبا، فتكلم و تكلم الوفد و حثوا عبد الملك، و سألوه ذلك، فقال عمران بن عصام:
امير المؤمنين إليك نهدى* * * على الناى التحيه و السلاما
اجبنى في بنيك يكن جوابي* * * لهم عاديه و لنا قواما
فلو ان الوليد اطاع فيه* * * جعلت له الخلافه و الذماما
شبيهك حول قبته قريش* * * به يستمطر الناس الغماما
و مثلك في التقى لم يصب يوما* * * لدن خلع القلائد و التماما
فان تؤثر اخاك بها فانا* * * و جدك لا نطيق لها اتهاما
و لكنا نحاذر من بنيه* * * بنى العلات ماثره سماما
و نخشى ان جعلت الملك فيهم* * * سحابا ان تعود لهم جهاما
فلايك ما حلبت غدا لقوم* * * و بعد غد بنوك هم العياما
فاقسم لو تخطانى عصام* * * بذلك ما عذرت به عصاما
و لو انى حبوت أخا بفضل* * * اريد به المقاله و المقاما