تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٠ - ذكر الخبر عن حصار بنى تميم بخراسان
سليم الى ابن خازم، فقال: اذكرك الله في زهير! فقال له موسى: اتخذه فحلا لبناتك، فغضب ابن خازم، فامر بقتله، فقال له زهير: ان لي حاجه، قال: و ما هي؟ قال: تقتلني على حده، و لا تخلط دمى بدماء هؤلاء اللئام، فقد نهيتهم عما صنعوا و أمرتهم ان يموتوا كراما، و ان يخرجوا عليكم مصلتين، و ايم الله ان لو فعلوا لذعروا بنيك هذا، و شغلوه بنفسه عن طلب الثار بأخيه فأبوا، و لو فعلوا ما قتل منهم رجل حتى يقتل رجالا.
فامر به فنحى ناحيه فقتل.
قال مسلمه بن محارب: فكان الأحنف بن قيس إذا ذكرهم قال:
قبح الله ابن خازم! قتل رجالا من بنى تميم بابنه، صبى و غد احمق لا يساوى علقا، و لو قتل منهم رجلا به لكان و في.
قال: و زعمت بنو عدى انهم لما أرادوا حمل زهير بن ذؤيب ابى و اعتمد على رمحه و جمع رجليه فوثب الخندق، فلما بلغ الحريش بن هلال قتلهم قال:
اعاذل انى لم الم في قتالهم* * * و قد عض سيفي كبشهم ثم صمما
اعاذل ما وليت حتى تبددت* * * رجال و حتى لم أجد متقدما
اعاذل أفناني السلاح و من يطل* * * مقارعه الابطال يرجع مكلما
أ عيني ان انزفتما الدمع فاسكبا* * * دما لازما لي دون ان تسكبا الدما
ابعد زهير و ابن بشر تتابعا* * * و ورد ارجى في خراسان مغنما
اعاذل كم من يوم حرب شهدته* * * اكر إذا ما فارس السوء أحجما
يعنى بقوله: ابعد زهير، زهير بن ذؤيب، و ابن بشر، عثمان بن بشر المحتفز المازنى، و ورد بن الفلق العنبري، قتلوا يومئذ، و قتل سليمان بن المحتفز أخو بشر.
قال ابو جعفر: و حج بالناس في هذه السنه عبد الله بن الزبير، و كان على المدينة مصعب بن الزبير من قبل أخيه عبد الله، و على البصره الحارث