تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٤٥ - فتح جرجان
و لم يقع منه موقعا، و يبقى المال الذى سميت مخلدا عندهم عليك في دواوينهم، فان ولى وال بعده أخذك به، و ان ولى من يتحامل عليك لم يرض منك باضعافه، فلا تمض كتابك، و لكن اكتب بالفتح، سله القدوم فتشافهه بما احببت مشافهة، و لا تقصر، فإنك ان تقصر عما احببت احرى من ان تكثر فأبى يزيد و امضى و قال: بعضهم كان في الكتاب اربعه آلاف الف قال ابو جعفر: و في هذه السنه توفى أيوب بن سليمان بن عبد الملك، فحدثت عن على بن محمد، قال: حدثنا على بن مجاهد، عن شيخ من اهل الري ادرك يزيد، قال: اتى يزيد بن المهلب الري حين فرغ من جرجان، فبلغه وفاه أيوب بن سليمان و هو يسير في باغ ابى صالح على باب الري، فارتجز راجز بين يديه فقال:
ان يك أيوب مضى لشانه* * * فان داود لفي مكانه
يقيم ما قد زال من سلطانه
.
و في هذه السنه فتحت مدينه الصقالبه و فيها.
غزا داود بن سليمان بن عبد الملك ارض الروم، ففتح حصن المرأة مما يلى ملطيه.
و حج بالناس في هذه السنه عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن السيد و هو يومئذ امير على مكة، حدثنى بذلك احمد بن ثابت، عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر.
و كان عمال الأمصار في هذه السنه هم العمال الذين كانوا عليها سنه سبع، و قد ذكرناهم قبل، غير ان عامل يزيد بن المهلب على البصره في هذه السنه كان- فيما قيل- سفيان بن عبد الله الكندى.