تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٢٤ - ذكر الخبر عن غزو عبيد الله بن ابى بكره رتبيل
ينج منهم الا القليل، و قد اجترأ العدو بالذي اصابه على اهل الاسلام فدخلوا بلادهم، و غلبوا على حصونهم و قصورهم، و قد اردت ان اوجه اليهم جندا كثيفا من اهل المصرين، فاحببت ان استطلع راى امير المؤمنين في ذلك، فان راى لي بعثه ذلك الجند امضيته، و ان لم ير ذلك فان امير المؤمنين اولى بجنده، مع انى اتخوف ان لم يأت رتبيل و من معه من المشركين جند كثيف عاجلا ان يستولوا على ذلك الفرج كله.
و في هذه السنه قدم المهلب خراسان أميرا، و انصرف عنها اميه بن عبد الله، و قيل استعفى شريح القاضى من القضاء في هذه السنه، و اشار بابى برده بن ابى موسى الأشعري، فأعفاه الحجاج و ولى أبا برده.
و حج بالناس في هذه السنه- فيما حدثنى احمد بن ثابت عمن ذكره، عن إسحاق بن عيسى، عن ابى معشر- ابان بن عثمان، و كذلك قال الواقدى و غيره من اهل السير.
و كان ابان هذه السنه أميرا على المدينة من قبل عبد الملك بن مروان و على العراق و المشرق كله الحجاج بن يوسف.
و كان على خراسان المهلب من قبل الحجاج.
و قيل: ان المهلب كان على حربها، و ابنه المغيره على خراجها، و على قضاء الكوفه ابو برده بن ابى موسى، و على قضاء البصره موسى بن انس.