تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦١٧ - أخبار متفرقة
ان لنا في أنفسنا و تجارتنا شغلا عن هذا، فقال: من يعرف هؤلاء؟ فجاء اناس من اهل خراسان، جلهم ربيعه و اليمن، فقالوا: نحن نعرفهم، و هم علينا ان أتاك منهم شيء تكرهه، فخلى سبيلهم.
ذكر خبر قتل يزيد بن ابى مسلم بإفريقية
و فيها- اعنى سنه اثنتين و مائه- قتل يزيد بن ابى مسلم بإفريقية و هو وال عليها ذكر الخبر عن سبب قتله:
و كان سبب ذلك انه كان- فيما ذكر- عزم ان يسير بهم بسيره الحجاج بن يوسف في اهل الاسلام الذين سكنوا الأمصار، ممن كان اصله من السواد من اهل الذمة، فاسلم بالعراق ممن ردهم الى قراهم و رساتيقهم، و وضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم و هم على كفرهم، فلما عزم على ذلك تأمروا في امره، فاجمع رأيهم- فيما ذكر- على قتله فقتلوه، و ولوا على انفسهم الذى كان عليهم قبل يزيد بن ابى مسلم، و هو محمد بن يزيد مولى الانصار، و كان في جيش يزيد بن ابى مسلم، و كتبوا الى يزيد بن عبد الملك: انا لم نخلع أيدينا من الطاعة، و لكن يزيد بن ابى مسلم سامنا ما لا يرضى الله و المسلمون، فقتلناه، و أعدنا عاملك.
فكتب اليهم يزيد بن عبد الملك: انى لم ارض ما صنع يزيد بن ابى مسلم، و اقر محمد بن يزيد على إفريقية.
[أخبار متفرقة]
و في هذه السنه استعمل عمر بن هبيرة بن معية بن سكين بن خديج بن مالك بن سعد بن عدى بن فزاره على العراق و خراسان.
و حج بالناس في هذه السنه عبد الرحمن بن الضحاك، كذلك قال ابو معشر و الواقدى