تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٠٥ - ذكر استعمال مسلمه سعيد خذينه على خراسان
عليها عبد الرحمن بن سليم الكلبى، و على شرطتها و احداثها عمر بن يزيد التميمى، فاراد عبد الرحمن بن سليم ان يستعرض اهل البصره، و افشى ذلك الى عمر بن يزيد، فقال له عمر: ا تريد ان تستعرض اهل البصره و لم تمن حصنا بكويفه، و تدخل من تحتاج اليه! فو الله لو رماك اهل البصره و أصحابك بالحجارة لتخوفت ان يقتلونا، و لكن انظرنا عشره ايام حتى نأخذ اهبه ذلك.
و وجه رسولا الى مسلمه يخبره بما هم به عبد الرحمن، فوجه مسلمه عبد الملك ابن بشر بن مروان على البصره، و اقر عمر بن يزيد على الشرطه و الاحداث.
ذكر استعمال مسلمه سعيد خذينه على خراسان
قال ابو جعفر: و في هذه السنه وجه مسلمه بن عبد الملك سعيد بن عبد العزيز ابن الحارث بن الحكم بن ابى العاص، و هو الذى يقال له سعيد خذينه- و انما لقب بذلك- فيما ذكر- انه كان رجلا لينا سهلا متنعما، قدم خراسان على بختيه معلقا سكينا في منطقته، فدخل عليه ملك ابغر، و سعيد متفضل في ثياب مصبغه، حوله مرافق مصبغه، فلما خرج من عنده قالوا له: كيف رايت الأمير؟ قال: خذينيه، لمته سكينيه، فلقب خذينه و خذينه هي الدهقانه ربه البيت، و انما استعمل مسلمه سعيد خذينه على خراسان لأنه كان ختنه على ابنته، كان سعيد متزوجا بابنه مسلمه.
و لما ولى مسلمه سعيد خذينه خراسان، قدم إليها قبل شخوصه سوره ابن الحر من بنى دارم، فقدمها قبل سعيد- فيما ذكر- بشهر، فاستعمل شعبه بن ظهير النهشلي على سمرقند، فخرج إليها في خمسه و عشرين رجلا من اهل بيته، فاخذ على آمل، فاتى بخارى، فصحبه منها مائتا رجل، فقدم