تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٩ - خبر غزو قتيبة بيكند
فخافه نيزك، فاطلق الأسرى، و بعث بهم الى قتيبة، فوجه اليه قتيبة سليما الناصح مولى عبيد الله بن ابى بكره يدعوه الى الصلح و الى ان يؤمنه، و كتب اليه كتابا يحلف فيه بالله: لئن لم يقدم عليه ليغزونه، ثم ليطلبنه حيث كان، لا يقلع عنه حتى يظفر به او يموت قبل ذلك فقدم سليم على نيزك بكتاب قتيبة- و كان يستنصحه- فقال له: يا سليم، ما أظن عند صاحبك خيرا، كتب الى كتابا لا يكتب الى مثلي! قال له سليم: يا أبا الهياج، ان هذا رجل شديد في سلطانه، سهل إذا سوهل، صعب إذا عوسر، فلا يمنعك منه غلظه كتابه إليك، فما احسن حالك عنده و عند جميع مضر! فقدم نيزك مع سليم على قتيبة، فصالحه اهل باذغيس في سنه سبع و ثمانين على الا يدخل باذغيس.
خبر غزو مسلمه بن عبد الملك ارض الروم
و في هذه السنه غزا مسلمه بن عبد الملك ارض الروم، و معه يزيد بن جبير، فلقى الروم في عدد كثير بسوسنه من ناحيه المصيصة.
قال الواقدى: فيها لاقى مسلمه ميمونا الجرجمانى و مع مسلمه نحو من الف مقاتل من اهل أنطاكية عند طوانه، فقتل منهم بشرا كثيرا، و فتح الله على يديه حصونا.
و قيل: ان الذى غزا الروم في هذه السنه هشام بن عبد الملك، ففتح الله على يديه حصن بولق و حصن الاخرم و حصن بولس و قمقم، و قتل من المستعربه نحوا من الف مقاتل، و سبى ذراريهم و نساءهم
. خبر غزو قتيبة بيكند
و في هذه السنه غزا قتيبة بيكند.
ذكر الخبر عن غزوته هذه: