تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٦ - ذكر الخبر عن بعض سيره
و كان له- فيما قال على- تسعه عشر ابنا: عبد العزيز، و محمد، و العباس، و ابراهيم، و تمام، و خالد، و عبد الرحمن، و مبشر، و مسرور، و ابو عبيده، و صدقه، و منصور، و مروان، و عنبسة، و عمرو، و روح، و بشر، و يزيد، و يحيى خ
٣
، و أم عبد العزيز و محمد و أم البنين بنت عبد العزيز ابن مروان، و أم ابى عبيده فزاريه، و سائرهم لأمهات شتى.
ذكر الخبر عن بعض سيره:
حدثنى عمر، قال: حدثنى على، قال: كان الوليد بن عبد الملك عند اهل الشام افضل خلائفهم، بنى المساجد مسجد دمشق و مسجد المدينة، و وضع المنار، و اعطى الناس، و اعطى المجذمين، و قال: لا تسألوا الناس و اعطى كل مقعد خادما، و كل ضرير قائد و فتح في ولايته فتوح عظام، فتح موسى بن نصير الاندلس، و فتح قتيبة كاشغر، و فتح محمد بن القاسم الهند.
قال: و كان الوليد يمر بالبقال فيقف عليه فيأخذ حزمه البقل فيقول: بكم هذه؟ فيقول: بفلس، فيقول: زد فيها.
قال: و أتاه رجل من بنى مخزوم يسأله في دينه، فقال: نعم، ان كنت مستحقا لذلك، قال: يا امير المؤمنين، و كيف لا أكون مستحقا لذلك مع قرابتي! قال: ا قرات القرآن؟ قال: لا، قال: ادن منى، فدنا منه، فنزع عمامته بقضيب كان في يده، و قرعه قرعات بالقضيب، و قال لرجل: ضم هذا إليك، فلا يفارقك حتى يقرا القرآن، فقام اليه عثمان ابن يزيد بن خالد بن عبد الله بن خالد بن اسيد، فقال: يا امير المؤمنين، ان على دينا، فقال: ا قرات القرآن؟ قال: نعم، فاستقرأه عشر آيات من الانفال، و عشر آيات من براءه، فقرا، فقال: نعم، نقضي عنكم، و نصل أرحامكم على هذا