تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٨ - خبر صلح قتيبة و نيزك
يتعدى، او بلغكم عن عامل لي ظلامه، فاحرج الله على من بلغه ذلك الا بلغنى.
فخرجوا يجزونه خيرا، و افترقوا.
قال: و كتب الوليد الى عمر يأمره ان يقف هشام بن اسماعيل للناس، و كان فيه سيئ الرأي.
قال الواقدى: فحدثني داود بن جبير، قال: أخبرتني أم ولد سعيد بن المسيب ان سعيدا دعا ابنه و مواليه فقال: ان هذا الرجل يوقف للناس- او قد وقف- فلا يتعرض له احد و لا يؤذه بكلمة، فانا سنترك ذلك لله و للرحم، فان كان ما علمت لسيئ النظر لنفسه، فاما كلامه فلا اكلمه ابدا.
قال: و حدثنى محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر، عن ابيه، قال:
كان هشام بن اسماعيل يسيء جوارنا و يؤذينا، و لقى منه على بن الحسين أذى شديدا، فلما عزل امر به الوليد ان يوقف للناس، فقال:
ما اخاف الا من على بن الحسن فمر به على و قد وقف عند دار مروان، و كان على قد تقدم الى خاصته الا يعرض له احد منهم بكلمة، فلما مر ناداه هشام بن اسماعيل: اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رسالاته.
. خبر صلح قتيبة و نيزك
و في هذه السنه قدم نيزك على قتيبة، و صالح قتيبة اهل باذغيس على الا يدخلها قتيبة.
ذكر الخبر عن ذلك: ذكر على بن محمد ان أبا الحسن الجشمى اخبره عن اشياخ من اهل خراسان، و جبله بن فروخ عن محمد بن المثنى، ان نيزك طرخان كان في يديه اسراء من المسلمين، و كتب اليه قتيبة حين صالح ملك شومان فيمن في يديه من اسرى المسلمين ان يطلقهم، و يهدده في كتابه،