تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩٢ - بقية الخبر عن غزو الشاش
ثم دخلت
سنه خمس و تسعين
(ذكر الاحداث التي كانت فيها) ففيها كانت غزوه العباس بن الوليد بن عبد الملك ارض الروم، ففتح الله على يديه ثلاثة حصون فيما قيل، و هي: طولس، و المرزبانين، و هرقله.
و فيها فتح آخر الهند الا الكيرج و المندل.
و فيها بنيت واسط القصب في شهر رمضان و فيها انصرف موسى بن نصير الى إفريقية من الاندلس، و ضحى بقصر الماء- فيما قيل- على ميل من القيروان.
بقية الخبر عن غزو الشاش
و فيها غزا قتيبة بن مسلم الشاش.
ذكر الخبر عن غزوته هذه:
رجع الحديث الى حديث على بن محمد، قال: و بعث الحجاج جيشا من العراق فقدموا على قتيبة سنه خمس و تسعين، فغزا، فلما كان بالشاش- او بكشماهن- أتاه موت الحجاج في شوال، فغمه ذلك، و قفل راجعا الى مرو، و تمثل:
لعمري لنعم المرء من آل جعفر* * * بحوران امسى اعلقته الحبائل
فان تحى لا املل حياتي و ان تمت* * * فما في حياه بعد موتك طائل
قال: فرجع بالناس ففرقهم، فخلف في بخارى قوما، و وجه قوما الى كس و نسف، ثم اتى مرو فأقام بها، و أتاه كتاب الوليد: قد عرف امير المؤمنين بلاءك و جدك في جهاد أعداء المسلمين، و امير المؤمنين