تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٦ - ذكر بعض سيره
و قال بعضهم: كان له اربعون سنه.
و قال هشام: توفى عمر و هو ابن اربعين سنه و اشهر، و كان يكنى أبا حفص و له يقول عويف القوافى، و قد حضره في جنازة شهدها معه:
اجبنى أبا حفص لقيت محمدا* * * على حوضه مستبشرا و رآكا
فأنت امرؤ كلتا يديك مفيده* * * شمالك خير من يمين سواكا
و أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، و كان يقال له: اشج بنى اميه، و ذلك ان دابه من دواب ابيه كانت شجته فقيل له: اشج بنى اميه.
حدثنى الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، قال: كنت اسمع ابن عمر كثيرا يقول: ليت شعرى من هذا الذى من ولد عمر، في وجهه علامه، يملا الارض عدلا! و حدثت عن منصور بن ابى مزاحم، قال: حدثنا مروان بن شجاع.
عن سالم الافطس، ان عمر بن عبد العزيز رمحته دابه و هو غلام بدمشق، فأتيت به أمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب، فضمته إليها، و جعلت تمسح الدم عن وجهه و دخل أبوه عليها على تلك الحال، فاقبلت عليه تعذله و تلومه، و تقول: ضيعت ابنى، و لم تضم اليه خادما و لا حاضنا يحطه من مثل هذا! فقال لها: اسكتي يا أم عاصم، فطوباك إذ كان اشج بنى اميه!
ذكر بعض سيره
ذكر على بن محمد ان كليب بن خلف حدثهم عن ادريس بن حنظله، و المفضل، عن جده و على بن مجاهد عن خالد: ان عمر بن عبد العزيز كتب حين ولى الخلافه الى يزيد بن الهلب: