تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٠٦ - خبر مقتل قتيبة بن مسلم
و في هذه السنه عزل سليمان يزيد بن ابى مسلم عن العراق، و امر عليه يزيد بن المهلب، و جعل صالح بن عبد الرحمن على الخراج، و امره ان يقتل آل ابى عقيل و يبسط عليهم العذاب فحدثني عمر بن شبه، قال: حدثنى على بن محمد، قال: قدم صالح العراق على الخراج، و يزيد على الحرب، فبعث يزيد زياد بن المهلب على عمان، و قال له:
كاتب صالحا، و إذا كتبت اليه فابدا باسمه، و أخذ صالح آل ابى عقيل فكان يعذبهم، و كان يلى عذابهم عبد الملك بن المهلب.
خبر مقتل قتيبة بن مسلم
و في هذه السنه قتل قتيبة بن مسلم بخراسان.
ذكر الخبر عن سبب مقتله:
و كان سبب ذلك ان الوليد بن عبد الملك اراد ان يجعل ابنه عبد العزيز ابن الوليد ولى عهده، و دس في ذلك الى القواد و الشعراء، فقال جرير في ذلك:
إذا قيل اى الناس خير خليفه؟* * * اشارت الى عبد العزيز الأصابع
راوه أحق الناس كلهم بها* * * و ما ظلموا، فبايعوه و سارعوا
و قال أيضا جرير يحض الوليد على بيعه عبد العزيز:
الى عبد العزيز سمت عيون الرعية* * * إذا تحيرت الرعاء
اليه دعت دواعيه إذا ما* * * عماد الملك خرت و السماء
و قال أولو الحكومة من قريش* * * علينا البيع ان بلغ الغلاء