تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٣٤ - خبر فتح حصن طوانه من بلاد الروم
ثم دخلت
سنه ثمان و ثمانين
(ذكر ما كان فيها من الاحداث)
خبر فتح حصن طوانه من بلاد الروم
فمن ذلك ما كان من فتح الله على المسلمين حصنا من حصون الروم يدعى طوانه في جمادى الآخرة، و شتوا بها، و كان على الجيش مسلمه بن عبد الملك، و العباس بن الوليد بن عبد الملك.
فذكر محمد بن عمر الواقدى ان ثور بن يزيد حدثه عن اصحابه قال:
كان فتح طوانه على يدي مسلمه بن عبد الملك و العباس بن الوليد، و هزم المسلمون العدو يومئذ هزيمه صاروا الى كنيستهم، ثم رجعوا فانهزم الناس حتى ظنوا الا يجتبروها ابدا، و بقي العباس معه نفير، منهم ابن محيريز الجمحى، فقال العباس لابن محيريز: اين اهل القرآن الذين يريدون الجنه؟ فقال ابن محيريز: نادهم يأتوك، فنادى العباس: يا اهل القرآن! فاقبلوا جميعا، فهزم الله العدو حتى دخلوا طوانه.
و كان الوليد بن عبد الملك ضرب البعث على اهل المدينة في هذه السنه فذكر محمد بن عمر، عن ابيه، ان مخرمه بن سليمان الوالبى قال:
ضرب عليهم بعث الفين و انهم تجاعلوا فخرج الف و خمسمائة، و تخلف خمسمائة، فغزوا الصائفه مع مسلمه و العباس، و هما على الجيش و انهم شتوا بطوانه و افتتحوها.
و فيها ولد الوليد بن يزيد بن عبد الملك.