تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨١ - شخوص ابراهيم بن الاشتر لحرب عبيد الله بن زياد
ابن عبد الله بن ابى ربيعه، و على قضائها هشام بن هبيرة، و كانت الكوفه بها المختار غالبا عليها، و بخراسان عبد الله بن خازم.
شخوص ابراهيم بن الاشتر لحرب عبيد الله بن زياد
و في هذه السنه شخص ابراهيم بن الاشتر متوجها الى عبيد الله ابن زياد لحربه، و ذلك لثمان بقين من ذي الحجه.
قال هشام بن محمد: حدثنى ابو مخنف، قال: حدثنى النضر بن صالح- و كان قد ادرك ذلك- قال: حدثنى فضيل بن خديج- و كان قد شهد ذلك- و غيرهما، قالوا: ما هو الا ان فرغ المختار من اهل السبيع و اهل الكناسة، فما نزل ابراهيم بن الاشتر الا يومين حتى اشخصه الى الوجه الذى كان وجهه له لقتال اهل الشام، فخرج يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجه سنه ست و ستين، و اخرج المختار معه من وجوه اصحابه و فرسانهم و ذوى البصائر منهم: ممن قد شهد الحرب و جربها، و خرج معه قيس بن طهفة النهدي على ربع اهل المدينة، و امر عبد الله بن حيه الأسدي على ربع مذجج و اسد، و بعث الأسود بن جراد الكندى على ربع كنده و ربيعه، و بعث حبيب بن منقذ الثوري من همدان على ربع تميم و همدان، و خرج معه المختار يشيعه حتى إذا بلغ دير عبد الرحمن بن أم الحكم، إذا اصحاب المختار قد استقبلوه قد حملوا الكرسي على بغل اشهب كانوا يحملونه عليه، فوقفوا به على القنطرة، و صاحب امر الكرسي حوشب البرسمى، و هو يقول: يا رب عمرنا في طاعتك، و انصرنا على الأعداء، و اذكرنا و لا تنسنا و استرنا، قال: و اصحابه يقولون: آمين آمين، قال فضيل: فانا سمعت ابن نوف الهمدانى يقول: قال المختار:
اما و رب المرسلات عرفا* * * لنقتلن بعد صف صفا
و بعد الف قاسطين ألفا
قال: فلما انتهى اليهم المختار و ابن الاشتر ازدحموا ازدحاما شديدا