تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٩٣ - ذكر خبر قتل مصعب المختار بن ابى عبيد
ذكر الخبر عن عزل القباع عن البصره
و في هذه السنه عزل عبد الله بن الزبير القباع عن البصره، و بعث عليها أخاه مصعب بن الزبير، فحدثني
٩
عمر بن شبه، قال: حدثنى على ابن محمد، قال: حدثنا الشعبى، قال: حدثنى وافد بن ابى ياسر، قال:
كان عمرو بن سرح مولى الزبير يأتينا فيحدثنا، قال: كنت و الله في الرهط الذين قدموا مع المصعب بن الزبير من مكة الى البصره، قال: فقدم متلثما حتى اناخ على باب المسجد، ثم دخل فصعد المنبر، فقال الناس:
امير امير قال: و جاء الحارث بن عبد الله بن ابى ربيعه- و هو أميرها قبله- فسفر المصعب فعرفوه، و قالوا: مصعب بن الزبير! فقال: للحارث:
اظهر اظهر، فصعد حتى جلس تحته من المنبر درجه، قال: ثم قام المصعب فحمد الله و اثنى عليه قال: فو الله ما اكثر الكلام، ثم قال:
بسم الله الرحمن الرحيم: «طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى» الى قوله: «إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ»- و اشار بيده نحو الشام- «وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ»- و اشار بيده نحو الحجاز- «وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ»- و اشار بيده نحو الشام.
حدثنى عمر بن شبه، قال: حدثنى على بن محمد، عن عوانه، قال:
لما قدم مصعب البصره خطبهم فقال: يا اهل البصره، بلغنى انكم تلقبون أمراءكم، و قد سميت نفسي الجزار
. ذكر خبر قتل مصعب المختار بن ابى عبيد
و في هذه السنه سار مصعب بن الزبير الى المختار فقتله.
ذكر الخبر عن سبب مسير مصعب اليه و الخبر عن مقتل المختار: