تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٨٤ - خروج مطرف بن المغيره على الحجاج و عبد الملك
الرعده ان اضرب عنقه بعد ما هممت به ثم لحق شبيب باصحابه في عسكره.
خروج مطرف بن المغيره على الحجاج و عبد الملك
قال ابو جعفر: و في هذه السنه خرج مطرف بن المغيره بن شعبه على الحجاج، و خلع عبد الملك بن مروان و لحق بالجبال فقتل.
ذكر السبب الذى كان عند خروجه و خلعه عبد الملك بن مروان:
قال هشام عن ابى مخنف، قال: حدثنى يوسف بن يزيد بن بكر الأزدي ان بنى المغيره بن شعبه كانوا صلحاء نبلاء، اشرافا بابدانهم سوى شرف ابيهم و منزلتهم في قومهم قال: فلما قدم الحجاج فلقوه و شافههم علم انهم رجال قومه و بنو ابيه، فاستعمل عروه بن المغيره على الكوفه، و مطرف بن المغيره على المدائن، و حمزه بن المغيره على همدان.
قال ابو مخنف: فحدثني الحصين بن يزيد بن عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي، قال: قدم علينا مطرف بن المغيره بن شعبه المدائن فصعد المنبر فحمد الله و اثنى عليه ثم قال: ايها الناس، ان الأمير الحجاج اصلحه الله قد ولانى عليكم، و أمرني بالحكم بالحق، و العدل في السيرة، فان عملت بما أمرني به فانا اسعد الناس، و ان لم افعل فنفسي او بقت، و حظ نفسي ضيعت، الا انى جالس لكم العصرين، فارفعوا الى حوائجكم، و أشيروا على بما يصلحكم و يصلح بلادكم، فانى لن آلوكم خيرا ما استطعت ثم نزل.
و كان بالمدائن إذ ذاك رجال من اشراف اهل المصر و بيوتات الناس، و بها مقاتله لا تسعها عده، ان كان كون بأرض جوخى او بأرض الأنبار فاقبل مطرف حين نزل حتى جلس للناس في الإيوان، و جاء حكيم بن الحارث الأزدي يمشى نحوه، و كان من وجوه الأزد و اشرافهم، و كان الحجاج قد