تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠٥ - ذكر الخبر عن وقوع الخلاف بين الازارقه
انى لأرجو إذا ما فاقه نزلت* * * فضلا من الله في كفيك يبتدر
فاجبر اخالك او هي الفقر قوته* * * لعله بعد و هي العظم ينجبر
جفا ذوو نسبي عنى و اخلفنى* * * ظني فلله درى كيف آتمر
يا واهب القينة الحسناء سنتها* * * كالشمس هركوله في طرفها فتر
و ما تزال بدور منك رائحه* * * و آخرون لهم من سيبك الغرر
نماك للمجد املاك ورثتهم* * * شم العرانين في اخلاقهم يسر
ثاروا بقتلى و اوتار تعددها* * * في حين لا حدث في الحرب يتئر
و استسلم الناس إذ حل العدو بهم* * * فما لامرهم ورد و لا صدر
و ما تجاوز باب الجسر من احد و* * * عضت الحرب اهل المصر فانجحروا
و ادخل الخوف اجواف البيوت على* * * مثل النساء رجال ما بهم غير
و اشتدت الحرب و البلوى و حل بنا* * * امر تشمر في امثاله الأزر
نظل من دون خفض معصمين بهم* * * فشمر الشيخ لما اعظم الخطر
كنا نهون قبل اليوم شانهم* * * حتى تفاقم امر كان يحتقر
لما وهنا و قد حلوا بساحتنا* * * و استنفر الناس تارات فما نفروا
نادى امرؤ لا خلاف في عشيرته* * * عنه و ليس به في مثله قصر
افشى هنالك مما كان مذ عصروا* * * فيهم صنائع مما كان يدخر
تلبسوا لقراع الحرب بزتها* * * فأصبحوا من وراء الجسر قد عبروا
ساروا بالويه للمجد قد رفعت* * * و تحتهن ليوث في الوغى وقر
حتى إذا خلفوا الاهواز و اجتمعوا* * * برامهرمز و افاهم بها الخبر
نعى بشر فجال القوم و انصدعوا* * * الا بقايا إذا ما ذكروا ذكروا
ثم استمر بنا راض ببيعته* * * ينوى الوفاء و لم نغدر كما غدروا
.