تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨١ - هزيمه ابن الاشعث و اصحابه في وقعه مسكن
إليكم ابدا، فاظهرونى للناس ليعلموا انى حي فيؤدوا المال فاعلم الحجاج، فقال: اظهروه، فاخرج الى باب المدينة، فصاح في الناس: من عرفني فقد عرفني، و من انكرنى فانا فيروز حصين، ان لي عند اقوام مالا، فمن كان لي عنده شيء فهو له و هو منه في حل فلا يؤدين منه احد درهما، ليبلغ الشاهد الغائب فامر به الحجاج فقتل و كان ذلك مما روى الوليد بن هشام بن قحذم عن ابى بكر الهذلي.
و ذكر ضمره بن ربيعه، عن ابى شوذب، ان عمال الحجاج كتبوا اليه:
ان الخراج قد انكسر، و ان اهل الذمة قد أسلموا و لحقوا بالأمصار، فكتب الى البصره و غيرها ان من كان له اصل في قريه فليخرج إليها.
فخرج الناس فعسكروا، فجعلوا يبكون و ينادون: يا محمداه يا محمداه! و جعلوا لا يدرون اين يذهبون! فجعل قراء اهل البصره يخرجون اليهم متقنعين فيبكون لما يسمعون منهم و يرون قال: فقدم ابن الاشعث على تفيئه ذلك، و استبصر قراء اهل البصره في قتال الحجاج مع عبد الرحمن ابن محمد بن الاشعث.
و ذكر عن ضمره بن ربيعه عن الشيبانى، قال: قتل الحجاج يوم الزاوية احد عشر ألفا، ما استحيا منهم الا واحدا، كان ابنه في كتاب الحجاج، فقال له: ا تحب ان نعفو لك عن ابيك؟ قال: نعم، فتركه لابنه، و انما خدعهم بالأمان، امر مناديا فنادى عند الهزيمة: الا لا أمان لفلان و لا فلان، فسمى رجالا من أولئك الاشراف، و لم يقل: الناس آمنون، فقالت العامه: قد آمن الناس كلهم الا هؤلاء النفر، فاقبلوا الى حجرته فلما اجتمعوا امرهم بوضع أسلحتهم، ثم قال: لآمرن بكم اليوم رجلا ليس بينكم و بينه قرابه، فامر بهم عماره بن تميم اللخمى فقربهم فقتلهم.
و روى عن النضر بن شميل، عن هشام بن حسان، انه قال: بلغ