تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٠ - ذكر الخبر عن ثوره الناس بالحجاج بالبصرة
اميه بن عبد الله و على قضاء الكوفه شريح، و على قضاء البصره زراره ابن اوفى.
و في هذه السنه خرج الحجاج من الكوفه الى البصره، و استخلف على الكوفه أبا يعفور عروه بن المغيره بن شعبه، فلم يزل عليها حتى رجع إليها بعد وقعه رستقباذ.
ذكر الخبر عن ثوره الناس بالحجاج بالبصرة
و في هذه السنه ثار الناس بالحجاج بالبصرة.
ذكر الخبر عن سبب و ثوبهم به:
ذكر هشام، عن ابى مخنف، عن ابى زهير العبسى، قال: خرج الحجاج بن يوسف من الكوفه بعد ما قدمها، و قتل ابن ضابئ من فوره ذلك حتى قدم البصره، فقام فيها بخطبه مثل الذى قام بها في اهل الكوفه، و توعدهم مثل وعيده إياهم، فاتى برجل من بنى يشكر فقيل:
هذا عاص، فقال: ان بي فتقا، و قد رآه بشر فعذرنى، و هذا عطائى مردود في بيت المال، فلم يقبل منه و قتله، ففزع لذلك اهل البصره، فخرجوا حتى تداكئوا على العارض بقنطرة رامهرمز، فقال المهلب:
جاء الناس رجل ذكر.
و خرج الحجاج حتى نزل رستقباذ في أول شعبان سنه خمس و سبعين فثار الناس بالحجاج، عليهم عبد الله بن الجارود، فقتل عبد الله بن الجارود، و بعث بثمانية عشر راسا فنصبت برامهرمز للناس، فاشتدت ظهور المسلمين، و ساء ذلك الخوارج، و قد كانوا رجوا ان يكون من الناس فرقه و اختلاف، فانصرف الحجاج الى البصره.
و كان سبب امر عبد الله بن الجارود ان الحجاج لما ندب الناس الى