تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٢ - نكب نكب
و في الّلسَان: المَنْكِبُ ، في جَنَاحِ [١] الطّائرِ عِشْرُونَ رِيشَةً: أَوَّلُهَا القوادِمُ، ثم المَنَاكِبُ ، ثُمَّ الخَوَافِي، ثمّ الأَبَاهِرُ ثُمَّ الكُلَى، بِلاد واحِد. قال ابْنُ سِيدَه: و لا أَعْرِفُ للمَنَاكِبِ [من الرّيشِ] [٢]
واحِداً، غَير أَنَّ قِياسه أَن يكون مَنْكباً .
و نَكَبَ الإِنَاءَ ، يَنْكُبُهُ ، نَكْباً : هَرَاقَ ما فِيهِ ، و لا يكونُ إِلاّ من شَيْءٍ غيرِ سَيّالٍ، كالتُّراب و نحوِهِ.
و نَكَبَ الكِنَانَةَ ، يَنْكُبُها ، نَكْباً : نَثَرَ ما فيها. و قيلَ: إِذا كَبَّها ليُخْرِجَ ما فيها من السِّهَام. و ١٧- في حديثِ سَعْدٍ ، قال يومَ الشُّورَى: «إِنِّي نَكَبْتُ قَرَنِي [٣] ، فأَخَذْتُ سَهْمِي الفَالِجَ».
أَي: كَبَبْتُ كِنانَتِي. و ١٧- في حديث الحَجّاج : «إِنَّ أَميرَ المُؤْمِنينَ نَكَبَ كَنَانَتَهُ، فعَجَمَ عِيدانَها».
و نَكَبَتِ الحِجَارَةُ رِجْلَهُ ، نَكْباً : لَثَمَتْهُ [٤] ، زاد في نسخة من الصَّحاح: و خَدَشَتْهُ، أَو نَكَبَتْها الحِجَارَةُ أَصابتْها. و النَّكْبُ : أَنْ يَنْكُبَ الحَجَرُ ظُفْراً، أَو حافِراً، أَو مَنْسِماً، فهو مَنْكُوبٌ . وَ نَكِبٌ . الأَخِير كفَرِحٍ، هََكذا في النُّسَخِ، و صوابُهُ: نَكِيبٌ على فَعِيلٍ؛ قال لَبِيدٌ:
و تَصُّكُّ المَرْوَ لَمّا هَجَّرَتْ # بِنَكِيبِ مَعِرٍ دامِي الأَظَلّ [٥]
و يُقال: ليس دُونَ هََذا الأَمرِ نَكْبَةٌ و لا ذُبَّاحٌ. قال ابْنُ سيدَهْ: حكاه ابْنُ الأَعْرَابِيِّ، ثم فسَّرَه فقال: النَّكْبَةُ : أَنْ يَنْكُبَهُ الحَجَرُ؛ و الذُّبّاحُ: شَقٌّ في باطِنِ القَدَمِ. و ١٧- في حديث قُدُومِ المُسْتَضْعَفِينَ بمَكَّة : «فجاؤُوا يَسُوقُ بِهم الوَلِيدُ بْنُ الوَليد، و سار ثلاثاً على قَدَمَيْهِ. و قد نَكَبَتْهُ الحَرَّةُ». أَي:
نالَتْهُ حِجارتُها، و أَصابَتْهُ. و منه النَّكْبَةُ ، و هو ما يُصِيبُ الإِنسانَ من الحوادثِ. و ١٦- في الحديث : «أَنّه نُكِبَتْ إِصْبَعُهُ».
أَي: نالَتْهَا الحِجَارةُ. و نَكَبَ بِهِ على الأَرْضِ: طَرَحَهُ ، و أَلْقاه.
و يَنْكُوبٌ : ع، أَو ماءٌ ، و الأَخِيرُ عن كُرَاع.
و النُّكْبَةُ ، بالضَّمّ: الصُّبْرَةُ. و بالفتح: المُصِيبَةُ من مصائبِ الدَّهْرِ، و إِحدَى نَكَبَاتِه ، كالنَّكْبِ ؛ و هو مَجاز، و قد تَقدَّم أَنَّه من: نَكَبَتْهُ الحِجَارَةُ:
لَثَمَتْهُ، قال قَيْسُ بْنُ ذَرِيح:
يَشَمَّمْنَه لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَه # إِذا سُفْنَهُ [٦] يَزْدَدْنَ نكْبَاً على نَكْب
و ج: نُكُوبٌ ، بالضَّمّ.
وَ نَكَبَهُ الدَّهْرُ ، يَنْكُبُهُ ، نَكْباً ، وَ نَكَباً ، بَلَغَ منهُ، أَو أَصابَهُ بِنَكْبَة و يقالُ: نَكَبَتْهُ حوادِثُ الدّهْرِ، فأَصابَتْهُ نَكْبَةٌ ، و نكَباتٌ ، و نُكُوبٌ و نُكِب فُلانٌ، فهو مَنكوبٌ .
و الأَنْكَبُ : من لاَ قَوْسَ معَهُ ، و مثلُهُ في الصَّحاح.
و انْتَكَبَ الرَّجُلُ كِنَانَتَهُ، أَو قَوْسَه: أَلْقاهُ. هكذا في النُّسَخ، و الصّوابُ: أَلْقاها على مَنْكِبِه ، كَتَنَكَّبهُ
٨ *
. و ١٦- في الحديث : «كانَ إِذا خَطَبَ بالمُصَلَّى، تَنَكَّبَ على قَوْسٍ أَو عَصاً». أَي: اتَّكَأَ عليها؛ و أَصله من تَنَكَّبَ القَوسَ، و انتكَبها : إِذا عَلَّقَها في مَنْكِبِهِ .
و المُتَنَكِّبُ الخُزَاعيُّ و السُّلَمِيُّ: شاعِرَانِ. فالخُزاعِيّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ جابر، لُقِّبَ بقوله:
تَنَكَّبْتُ للحَرْبِ العضُوضِ الَّتي أَرَى # أَلاََ مَنْ يُحَارِبْ قَوْمَهُ يَتَنَكَّبِ
و السُّلَمِيُّ: يقالُ لهُ البَجلِيُّ أَيضاً [٧] نقله الصّاغَانيّ.
و النَّكِيبُ : دائِرَةُ الحافِرِ و الخُفّ، هََكذا في الصّحاح، لََكِنَّه ضبطه «دابِرَةُ»بالمُوَحَّدَة. و في هامشه بخَطِّ ابْن القَطَّاع: دائرة بالتَّحْتِيّة، كما هو في نُسخ القاموس، و أَنشد الجوهريُّ قولَ لبِيدِ الّذِي تقدَّم في النَّكِيب :
و تَصُكُّ المَرْوَ لَمّا هَجَّرَتْ
إِلى آخرِه.
[١] عبارة اللسان: «و في جناح الطائر... »بدون ذكر المنكب.
[٢] زيادة عن اللسان.
[٣] قرني بالتحريك جعبة صغيرة تقرن إلى الكبيرة. و الفالج السهم الفائز في النضال؛ و المعنى أني نظرت في الآراء و قلبتها فاخترت الرأي الصائب منها. (هامش اللسان) .
[٤] في القاموس: لثمتها.
[٥] «الأظل»عن الديوان و الصحاح، و في الأصل «الأطل».
[٦] في الأصل «سقنه»و ما أثبتناه عن اللسان.
[٨] (*) عن القاموس: كَتَنَكَّبَ.
[٧] و هو أحد بني بجيلة بن ثعلبة بن بهثة بن سليم.