تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٥ - لبب لبب
و أَلْبَبْتُ السَّرْجَ: عَمِلْتُ له لَبَباً ، و أَلْبَبْتُ الدّابَّةَ، فهي مُلْبَبٌ جاءَ على الأَصل، و هو نادرٌ: جعلتَ له [١] لَبَباً . قالَ و هََذا الحرفُ، هََكذا رواه ابْنُ السِّكِّيتِ بإِظهار التّضعيف.
و قال ابْنُ كَيْسَان: هو غَلَطٌ و قِياسُه مُلَبٌّ ، كما يُقَال مُحَبٌّ، من: أَحْبَبْتُهُ. و كذلك لَبَبْتُهَا أَي: الدّابَّةَ، فهي مَلْبُوبَةٌ من الثُّلاثيّ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ.
و اللَّبْلابُ : حَشِيشَةٌ، و نَبْتٌ يَلْتَوِي على الشَّجَر.
و اللَّبْلابُ : بَقْلَةٌ معروفة، يُتداوَى بها [٢] .
و اللَّبْلَبَةُ : الرِّقَّةُ على الوَلَد ، و منه: لَبْلَبَةُ الشّاةِ، على ما يأْتي.
و اللَّبْلَبَةُ : الشَّفَقَةُ على الإِنسان، و قد لَبْلَبْتُ عليه.
و اللَّبْلَبَة : عَطْفُكَ على الإِنْسَان، و مَعُونته؛ قال الكُمَيْتُ:
و مِنَّا إِذا حَزَبَتْكَ الأُمُورُ # عَلَيْكَ المُلَبْلِبُ و المُشْبِلُ
و اللَّبِيبَةُ : ثَوْبٌ كالبَقِيرَةِ ، و سيأْتي بيانُهَا في حرف الرّاءِ.
و اللَّبَابُ كسَحاب ، و في لسان العرب: اللَّبَابَةُ ، بزيادة الهاء: الكَلأُ ، و في أُخرى: من النَّبات: الشَّيْءُ القَلِيلُ غيرُ الواسِع، حكاه أَبو حنيفة، قال:
أَفْرِغْ لِشَوْلٍ و فُحُولٍ كُومِ # باتَتْ تَعَشَّى اللَّيْلَ بالقَصِيمِ
لَبَابَةً من هَمِقٍ هَيْشُومِ [٣]
و قال ابْنُ الأَعْرَابِيّ: هي لُبَايَةٌ، بالضَّمّ و الياءِ التَّحْتيّة، و أَنشد الرَّجزَ، و قال: هي شجرةُ الأُمْطِيّ [٤] الّذي يُعْمَلُ منه العِلْكُ.
و لُبَابٌ ، كغُرَابٍ: جَبَلٌ لبَنِي جَذِيمَةَ. و في الحديثُ «أَنَّ رجلاً خاصَمَ أَباهُ عندَهُ، فَأَمرَ بهِ فَلُبَّ له»يقال: لَبَّبَهُ تَلْبِيباً : إِذا جَمَع ثِيابَهُ الّتي عليه عِنْدَ نَحْرِهِ و صدرِه في الخُصُومَة، ثُمّ جَرَّهُ و قَبَضَهُ إِليه، و كذلك إِذاجعل في عُنُقِه حَبْلاً أَو ثَوباً، و أَمْسَكه به. و ١٤- في الحديث «أَنّه أَمَرَ بإِخْرَاجِ المُنَافِقِينَ من المسجد، فقام أَبُو أَيُّوبَ إِلى رافعِ بْنِ وَدِيعَةَ، فلَبَّبَهُ برِدائِه، ثم نَتَرَهُ نَتْراً شديداً».
و لَبَّبَ الحَبُ تَلْبِيباً : صارَ لَهُ لُبٌّ يُؤْكَلُ.
و اللَّبَّةُ : المَرْأَةُ اللَّطِيفَةُ ، الحَسَنَة العِشْرةِ مع زوجِها، و قد تقدَّمَ.
و لَبَّ اللَّوْزَ: كَسَرَهُ، و اسْتَخْرجَ قَلْبَهُ.
و لَبَّهُ ، لَبًّا : إِذا ضَرَبَ لَبَّتَهُ ، و هي اللِّهْزِمَةُ الّتي فوقَ الصَّدر، و فيها تُنْحَرُ الإِبِل؛ و قد سبَق. و ١٦- في الحَدِيث : «أَما تَكُونُ الذَّكاةُ إِلاَّ في الحَلْقِ و اللَّبَّةِ ».
وَ تَلَبَّبَ الرَّجُلُ، و في الأَساس: تلَبَّبَ [٥] : تَحَزَّم، و تَشَمَّر. و المُتَلَبِّبُ : المُتَحَزِّمُ بالسِّلاحِ و غيره.
و كُلُّ مُجَمِّعٍ لِثيابِهِ، مُتَلَبِّبٌ ؛ قال عَنْتَرَةُ:
إِنّي أُحاذِرُ أَنْ تَقُولَ حَلِيلَتِي # هََذا غُبَارٌ ساطِعٌ، فتَلَبَّبِ
و المُتَلَبَّبُ : مَوْضِعُ القِلادَةِ.
و تَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلُّ منهما بِلَبَّةِ صاحبِهِ. و ١٤- في الحديثِ : «أَنّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه و سلم «صَلَّى في ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَلَبِّبا [به] [٦] ». و المُتَلَبِّب : الّذِي تَحزَّم بثوبه عند صدره، قال أَبو ذُؤَيْب:
و تَمِيمَة [٧] من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ # في كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ و أَقْطُعُ
و من هََذا قِيلَ للَّذي لبس السّلاحَ، و تَشمَّرَ للقِتَال:
مُتَلَبِّبٌ : و منه قولُ المُتَنَخِّلِ:
و اسْتَلْأَمُوا و تَلَبَّبُوا # إِنَّ التَّلَبُّبَ لِلْمُغِير
[١] أي جعلت للدابة، و الدابة تقع على المذكر و المؤنث. و في اللسان:
الفرس، أي جعلت للفرس لبباً.
[٢] انظر في خواصه و منافعه تذكرة الانطاكي.
[٣] اللسان (لبى) : عيشوم. و العيشوم: اليابس. و الهمق: نبت.
[٤] عن اللسان (لبى) و في الأصل «الأيطى».
[٥] عن الاساس، و في الاصل: لبّب.
[٦] زيادة عن النهاية. و الحديث أخرجه الهروي من حديث عمر (رض) و انظر الفائق ٢/٤٤٥.
[٧] و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و تميمة كذا بخطه و الذي في اللسان المطبوع و نميمة»و ما في اللسان «تميمة»بالتاء. و في غريب الهروي: «و نميمة»يصف الخمر أنها نميمة القانص، و النميمة الصوت. و الجشىء القوس الخفيفة. قاله أبو عبيد.