تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٩ - قَلَب قَلَب
و ١٦- في الحديث : «فانْطَلَق يَمْشِي، ما بِهِ قَلَبَةٌ ». أَيّ: أَلَمٌ و عِلّةٌ. و قال الفَرّاءُ: معناه ما به عِلَّةٌ يُخْشَى عليه منها، و هو مأْخوذ من قَوْلِهم: قُلِبَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَهُ وَجَعٌ في قَلْبِه ، و ليس يكاد يُفْلِتُ منه. و قال ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَصلُ ذلك في الدَّوابّ، أَي: ما بِهِ داءٌ، يُقْلَبُ به [١] حافِرُهُ. قال حُمَيْدٌ الأَرْقِطُ يَصِفُ فَرَساً:
و لَمْ يُقَلِّبْ أَرْضَها البَيْطارُ # و لا لِحَبْلَيْهِ بها حَبارُ
أَي: لم يَقْلِبْ قوائمَها من عِلّة بها. و ما بالمَرِيض قَلَبَةٌ :
أَي عِلَّةٌ يُقَلَّبُ منها، كذا في لسان العرب.
و أَقْلَبَ العِنَبُ: يَبِسَ ظاهِرُهُ ، فَحُوِّلَ.
و قَلَبَ الخُبْزَ و نَحْوَهُ، يَقْلِبُه ، قَلّباً : إِذا نَضِجَ ظاهِرُهُ، فَحَوَّلَه لِيَنْضَجَ باطنُه. و أَقْلَبَهَا ، لُغَةٌ، عن اللِّحْيانيّ، ضعيفةٌ.
أَقْلَبَ الخُبْزُ: حانَ له أَنْ يُقلَبَ [٢] .
و قَلَبْتُ الشَّيْءَ، فانْقَلَبَ : أَي انْكَبَّ. و قَلَّبْتُهُ بيَدِي تَقْلِيباً . و كلام مقلوبٌ ، و قد قَلَبْتُهُ فانْقَلَبَ ، و قَلَّبْتُهُ فتَقَلَّبَ .
و قَلَّبَ الأُمورَ: بَحَثَها، و نَظَر في عَوَاقِبِها.
و تَقَلَّبَ في الأُمورِ ، و في البِلادِ: تَصَرَّفَ فيها كَيْفَ شاءَ ، و في التَّنْزِيل العزيز: فَلاََ يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي اَلْبِلاََدِ [٣] ، معناه. فلا يَغْرُرْكَ سَلامتُهم في تَصرُّفهِم فيها، فإِنَّ عاقبةَ أَمرِهم الهلاكُ.
و رَجُلٌ قُلَّبٌ : يَتَقَلَّبُ كيفَ يَشاءُ. و من المجاز: رَجُلٌ حُوَّلٌ قُلَّبٌ ، كلاهُما على وزن سُكَّرِ، و كذََلك حُوَّلِيٌّ قُلَّبِيٌّ ، بزيادة الياءِ فيهما، و كذََلك حُوَّلِيٌّ قُلَّبٌ . بحذف الياءِ في الأَخِيرِ، أَي: مُحْتَالٌ، بَصِيرٌ بتَقْلِيبِ ، و في نسخة: بتَقَلُّبِ الأُمُورِ. و رُوِيَ عن مُعاوِيَةَ لمّا احْتُضِرَ أَنَّه كان يُقَلَّبُ على فِراشِه في مَرضِه الذي مات فيه، فقال: إِنَّكم لَتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً ، لَوْ وُقِيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ [٤] . و في النِّهاية: إِنْ وُقِيَ كَبَّةَ [٥]
النّارِ، أَي: رَجُلاً عارفاً بالأُمور، قد رَكِبَ الصَّعْبَ و الذَّلُولَ، و قَلَّبَهُما ظَهْراً لِبَطْنِ، و كان مُحْتالاً في أُموره، حَسَنَ التَّقَلُّب . و قوله تعالى تَتَقَلَّبُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ وَ اَلْأَبْصََارُ [٦] قال الزَّجّاجُ: معناهُ تَرْجُفُ، و تَخِفّ من الجَزْعِ و الخَوفِ.
و المِقْلَبُ ، كمِنْبَرٍ: حَدِيدَةٌ تُقَلَّبُ بِها الأَرْضُ
____________
١٠ *
لأَجْلِ الزِّرَاعَةِ. و المَقلوبة : الأُذُنُ ، نقله الصّاغانيّ.
و القَلَبُ ، مُحَرَّكةً: انْقِلابٌ في الشَّفَةِ العُلْيَا و اسْتِرْخَاءٌ، و في الصَّحاح: انْقِلابُ الشَّفَةِ، و لم يُقَيِّدْ بالعُلْيَا، كما للمؤلِّف. رَجُلٌ أَقْلَبُ وَ شَفَةٌ قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَبِ [٧] .
و القَلُوبُ ، كَصبُورٍ: الرجل المُتَقَلِّبُ الكثيرُ التَقَلُّبِ ؛ قالَ الأَعْشَى: قالَ الأَعْشَى:
أَ لَمْ تَرْوَا لِلْعَجَبِ العَجِيبِ # أَنَّ بَنِي قِلاَبَةَ القَلُوبِ
أُنُوفُهُمْ مِلْفَخْرِ في أُسْلُوبِ # و شَعَرُ الأَسْتاهِ في الجَبُوبِ
و قُلُبٌ ، بضمَّتَيْن: مِياهٌ لِبَنِي عامرِ بْنِ عُقَيْلٍ.
و قُلَيْبٌ ، كَزُبَيْرٍ: ماءٌ بنَجْدٍ لربِيعةَ. و جَبَلٌ لِبَنِي عامرٍ ، و في نسخةٍ: هُنا زيادةُ قولِه: و قدْ يُفْتَح [٨] ، و ضَبطَهُ الصّاغانيّ، كَحُمَيْرٍ، في الأَول.
و أَبو بَطْنٍ من تَمِيم. و في نسخة و بَنُو القُلَيْبِ : بَطْنٌ من تَمِيمٍ، و هو القُلَيْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ.
قلتُ: و في أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ: القُلَيْبُ بن عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ، منهم: أَيْمَنُ بنُ خُرَيْمِ بْنِ الأَخْرَمِ بْنِ شَدّادِ بْنُ عَمْرو [٩] بْنِ الفَاتِكِ بنِ القُلَيْبِ ، الشّاعرُ الفارسُ.
و القُلَيْبُ : خَرَزةٌ لِلتَّأْخِيذِ[بَنُو القُلَيْبِ بَطْنٌ مِنْ تَميمٍ]
____________
١١ **
، يُؤَخَّذُ بِها، هََذِه عن اللِّحْيانِيِّ.
[١] اللسان: منه.
[٢] اللسان و الصحاح: تُقلب.
[٣] سورة غافر الآية ٤.
[٤] رواية الهروي و اللسان.
[٥] كذا بالأصل و النهاية، و في اللسان: كُبَّة.
[٦] سورة النور الآية ٣٧.
[١٠] (*) عن القاموس: أرض.
[٧] قوله: بيِّنة القلب ليست في متن القاموس.
[٨] في معجم البلدان القليب بالفتح ثم الكسر: جبل الشربة و هضب القليب بالتصغير: جبل لبني عامر.
[٩] كذا بالأصل و جمهرة الأنساب لابن حزم، و بهامش المطبوعة الكويتية «في جمهرة الانساب: «عمر»خطأ.
[١١] (**) سقطت من المطبوعة المصرية و الكويتية معاً و ما أثبتناه من القاموس.