تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٧ - قَلَب قَلَب
و خالِصُهُ، و مَحْضُه. تقول: جئتُك بهذا الأَمهر قَلْباً : أَي مَحضاً، لا يَشُوبُه شَيْءٌ. و ١٦- في الحديثِ : و إِنّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً ، وَ قلْبُ القُرآنِ يس [١] .
و من المَجاز: هو عَرَبِيٌّ قَلْبٌ ، وَ عَرَبيَّةٌ قَلْبَةٌ و قَلْبٌ : أَي خالِصٌ. قال أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً:
قَلْبٌ عَقِيلَةُ أَقْوَامٍ ذَوِي حَسَبٍ # يُرْمَى الْمَقَانِبُ عنها و الأَرَاجِيلُ [٢]
قال سِيبَويْه: و قالُوا: هذا عَرَبِيٌّ قَلْبٌ و قَلْباً ، على الصِّفَة و المَصْدَر، و الصِّفَةُ أَكْثَرُ؛ و ١- في الحديث : «كانَ عَلِيّ قُرَشِياً قَلْباً ». أَي: خالصاً من صَمِيم قُرَيْشٍ. و قيل: أَرادَ فَهِما [٣]
فَطِناً، من قوله تعالى لِمَنْ كََانَ لَهُ قَلْبٌ كذا في لسان العرب، و سيأْتي.
و القَلْبُ : مَاءٌ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْم عندَ حاذَةَ.
و أَيضاً: جَبَلٌ، و في بعض النُّسَخ هنا زيادةُ م. أَي معروف.
و من المَجَاز: و في يَدِهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، و هو بالضَّمِ ، من الأَسْوِرَةِ: ما كان قَلْباً [٤] واحِداً، و يقولون: سِوارٌ قُلْبٌ .
و قيل: سِوارُ المَرْأَةِ. على التَّشْبِيه بقَلْبِ النَّخْلِ في بياضه.
و في الكفاية: هو السِّوارُ يكونُ من عاجٍ أَو نحوِه. و في المِصباحِ: قُلْبُ الفِضَّة: سِوَارٌ غيرُ مَلْوِيٍّ. و ١٥,٢,٣- في حديثِ ثَوْبانَ : «أَنّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللََّه عنها، حَلَّتِ الحَسَنَ و الحُسَيْنَ، رَضِيَ اللََّهُ عنهُما، بقُلْبَيْن مِن فِضَّة». و ١٤- في آخَرَ :
«أَنَّه رأَى في يَدِ عائشةَ، رَضِيَ اللََّهُ عنها، قُلْبَيْنِ ». و ١٧- في حديثها أَيضاً في قوله تَعَالَى: وَ لاََ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاََّ مََا ظَهَرَ مِنْهََا [٥] قالَتْ: القُلْبَ و الفَتَخَةَ. و من المجاز: القُلْبُ :
الحَيَّةُ البَيْضَاءُ ، على التَّشبيهِ بالقُلْبِ من الأَسْوِرَةِ.
و القُلْبُ : شَحْمَةُ النَّخْلِ و لُبُّهُ، و هي هَنَةٌ رَخْصَةٌ بَيْضَاءُ، تُؤْكَلُ [٦] ، و هي الجُمّار، أَو أَجْوَدُ خُوصِها ، أَي: النَّخْلةِ، و أَشَدّه بَياضاً، و هو: الخُوصُ الّذي يَلِي أَعلاها، واحِدَتُه قُلْبَةٌ ، بضمٍّ فسكون؛ كُلُّ ذََلك قولُ أَبي حنيفةَ. و في التّهذيب: القُلْبُ بالضَّمّ: السَّعَفُ الَّذي يَطْلُعُ من القَلْب ، و يُثَلَّثُ ، أَيْ: فِي المعنيَيْنِ الأَخيرَيْن، أَي: و فيه ثلاثُ لُغاتٍ: قَلْبٌ ، و قُلْبٌ ، و قِلْبٌ ، و ج: أَقْلاَبٌ [٧] ، و قُلُوبٌ [٨] . و قُلُوبُ الشَّجَرِ: ما رَخُصَ من أَجوافِها و عُرُوقها الّتي تقودُهَا. و ١٦- في الحديث . أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، عليهما السلام، كانَ يَأْكُلُ الجَرَادَ و قُلُوبَ الشَّجَرِ». يَعْنِي: الَّذِي يَنْبُتُ في وَسَطِهَا غَضًّا طَرِيًّا، فكان رَخْصاً من البُقُولِ الرَّطْبَةِ قَبْلَ أَنْ تَقوَى و تَصْلُبَ [٩] ، واحدُهَا قُلْبٌ ، بالضَّمِّ لِلفَرْق. و قَلْبُ النَّخْلَةِ: جُمّارُها، و هي شَطْبَةٌ [١٠] ، بيضاءُ، رَخْصَةٌ في وَسَطِها عندَ أَعلاها، كأَنَّهَا قُلْبُ فِضَّةٍ، رَخْصٌ، طيّب، يُسَمَّى قَلْباً لِبَياضِه. و عن شَمِرٍ: يقالُ: قَلْبٌ ، و قُلْبٌ ، لقلب النَّخلة، و بجمع على قِلَبَةٍ أَي: كَعِنَبَةٍ.
و القُلْبَةُ ، بالضَّمّ: الحُمْرَةُ قالَه ابْنُ الأَعْرَابِيِّ.
و عَرَبِيَّةٌ قُلْبَةٌ ، و هي الخَالِصَةُ النَّسَبِ ؛ وَ عَرَبِيٌّ قُلْبٌ ، بالضَّمِ: خالِصٌ، مثلُ قَلْبِ . عن ابْنِ دُرَيْدٍ، كما تقدَّمتِ الإِشارةُ إِليه، و هو مجازٌ.
و القَلِيبُ : البِئْرُ ما كانت. و القَلِيبُ : البِئرُ قَبْلَ أَنْ تُطْوَى [١١] ، فإِذا طُوِيَتْ فهي الطَّوِيُّ. أَوِ العادِيَّةُ القَدِيمَةُ منها الَّتي لا يُعْلَمُ لها رَبٌّ و لا حافِرٌ، يكون في البَرَارِيِّ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ. و قيل: هي البِئرُ القَدِيمة، مَطْوِيَّةً كانت أَو غيرَ مَطْوِيَّةٍ. و عن ابنِ شُمَيْلٍ: القَلِيبُ : اسْمٌ من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْوِيَّة أَو غير مَطْوِيّة، ذات ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ، جَفْرٌ أَو غَيْرُ جَفْرٍ. و قال شَمِرٌ: القَلِيبُ اسْمٌ من أَسماءِ البئرِ البَدِيءِ و العادِيَّةِ، و لا يُخَصُ [١٢] بها العادِيَّةُ. قال: و سُمِّيَتْ قَليباً ، لأَنَّه قُلِب تُرابُها. و قال ابْنُ الأَعرابيّ: القَلِيبُ : ما كان فيه
[١] رواه الترمذي عن أنس و قال عنه حديث غريب.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «و الأراجيلا».
[٣] عن النهاية، و بالأصل «قيماً».
[٤] كذا بالأصل «قلبا»و في الصحاح مثله، و في اللسان «قلداً».
[٥] سورة النور الآية ٣١.
[٦] في اللسان: تمتسخ فتؤكل.
[٧] في نسخة ثانية من القاموس: قلاب.
[٨] عن اللسان، و بالأصل «القلوب».
[٩] اللسان: يقوى و يصلب.
[١٠] عن اللسان، و بالأصل «شظية».
[١١] يعني قبل أن تبنى بالحجارة و نحوها.
[١٢] عن اللسان، و بالأصل «يختص».