تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٤ - عرب عرب
رَبِيعَة، رَوَى عن سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَاد الحَضْرَمِيِّ و عَبْدِ اللََّه ابن هُبَيْرَةَ اليَمَانِيِّ، و ذَكَرَه البُخَارِيُّ في تَارِيخِه بالغَيْنِ المُعْجَمة، و هو تَصْحِيف نَبَّه عليه الدَّارَقُطْنِيّ. و قال: هو معرُوفٌ في مصر بعَيْنٍ مُهْمَلَة: و عَرَابِيٌّ بالفَتْح لَقب محمد بْنِ الحُسَيْن بْنِ المُبَارَكِ المُحدِّث، روى عن يُونُسَ بْنِ مُحَمَّد المُؤَدِّب: و عَريبٌ كغَرِيب : اسم رَجُلٌ و فَرَس. أَما الرَّجُلُ فعَرِيبُ بن حُمَيْد، عن عَمَّار، و عنه السَّبيعي، و عَرِيبُ بْنُ سَعْد، عن عُمَر، و عَرِيبُ بْنُ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، و نَمر بن عَرِيبُ و آخرُون. و أَما الفَرسُ فهِي لثَعْلَبَة بْنِ أُمِّ خَزْنَةَ [١] العَبْدِيّ، كما نَقَله الصَّاغَانيّ.
و العَرَابُ كَسَحَاب: حَمْلُ الخَزَم بالخَاءِ المعجَمَة و الزاي مُحرَّكة: اسم لشَجرٍ يُفْتَلُ منْ لِحَائه الحبَالُ الواحِدَة عَرَابَة ، تأْكُلُه القُرُودُ، و رُبَّمَا أَكلَه الناسُ في المَجَاعَة.
و يُقَالُ: أَلْقَى فلانٌ عَرَبُونَه ، مُحَرَّكة، لعدَم مَجِيء فَعْلُول، و قد تقدَّمَت الإِشَارَة إِلَيْهِ، أي ذَا بَطْنِه أَي أَحْدَثَ.
و اسْتَعْرَبَتِ البَقَرَةُ: اشتَهَت الفَحْل. و عَرَّبَها الثَّوْرُ:
شَهَّاهَا. و ١٦- في الحديث : لاَ تَنْقُشُوا في خَوَاتِيمِكم عَرَبِيًّا و في بعض الرواياتِ: العَرَبِيَّة . أَي لا تَنْقُشُوا فيها مَحَمَّدٌ رسوُل اللََّه لأَنَّه كان نقْشَ خاتِمه صلى اللّه عليه و سلم كَأَنَّه قَالَ: نَبِيًّا عَرَبِيًّا ، يَعْنِي نفسَه صلى اللّه عليه و سلم. و منه ١٧- حَدِيثُ عُمَرَ رضي اللََّه عنه «لا تَنْقُشُوا في خَوَاتِيمِكم العَرَبِيَّةَ ». و ١٧- كان ابنُ عُمرَ يكرَهُ أَن يُنْقَشَ في الخَاتَمِ القرآن.
و تَعَرَّبَ : أَقَامَ بالبَادِيَة و منه قَولُ الشّاعِرِ:
تَعَرَّبَ آبائِي فَهلاَّ وقَاهُمُ # من الموْتِ رَمْلاً عَالِجٍ و زَرُودِ
يقول: أَقَامَ آبَائِي في البَادِيَة و لم يَحْضُرُوا القُرَى.
و قَال الأَزْهَرِيّ: تعرَّب مِثل استَعْرَب . و تعرَّبَ : رجَعَ إِلى البادِيَة بعدَ مَا كَانَ مُقِيماً بالحَضَر فلَحِق بالأَعْرَاب . و قَال غيره: تعرَّب أَي تشَبَّه بالعَرَب . و تعرَّب بعد هِجْرته، أَي صارَ أَعْرَابِيًّا . و ١٦- في الحَدِيث «ثلاثٌ من الكَبَائِر. مِنْها التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجْرَة». و هو أَن يَعُود إِلى البَادِيَة و يُقِيمَ مع الأَعْرَابِ بعد أَنْ كَانَ مُهَاجِراً. و كَان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرَة إِلى مَوْضِعِه من غَيْرِ عُذْر يَعُدُّونه كالمُرتَدّ. و منه ١٧- حَدِيثُ ابنِ الأَكوَعِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذَة و أَقَامَ بِهَا، ثم إِنَّه دَخَل على الحَجَّاج يَوْماً فقال له: يا ابْنَ الأَكْوَع ارتدَدْتَ على عَقِبَيك و تعرَّبْتَ . و يُرْوَى بالزَّاي و سيُذْكَر في مَوْضِعه.
و عَرُوبَاءُ أَي كَجَلُولاَءَ، و قد وُجدَ كذلك في بَعْضِ النُّسَخ: اسْمُ السَّماءِ السَّابِعَة قالَه ابْنُ الأَثِير [٢] و الّذِي في الأَعْلاَم للسُّهَيْلِيّ أَنَّه عِرْبِيَاءُ كما أَن جِرْبِيَاءَ اسمٌ للأَرْضِ السَّابِعَة، و أَوردَهُ ابنُ التِّلِمْسَانيّ نقلاً عنه، قاله شَيْخُنا.
*و مما يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَرُبَ الرَّجُلُ يَعْرُبُ عُرْباً و عُرُوباً عن ثَعْلَب و عُرْبَةً [٣] و عَرَابَةً و عُرُوبِيَّة كفَصُحَ [٤] : أَفْصَحَ بَعْد لُكْنَة في لِسَانِه [٥] . و رجُلُ عَرِيبٌ : مُعْرِبٌ . وَ عَرَّبَتْهُ العَرَب ، و أَعْرَبَتْهُ إِذَا تَفوَّه بِه العَرَب على مِنْهَاجِها و قد ذكرناه. و عَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً أَي صَارَ عَرَبِيًّا . و تَعَرَّبَ و اسْتَعْرَبَ :
أَفْصَحَ.
و التَّعْرِيبُ [٦] مِثْلُ الإِعْرَابِ ، مِن الفُحْشِ في الكَلاَمِ.
و ١٦- في حَدِيثِ بَعْضِهِم : «ما أُوتِيَ أَحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساءِ ما أُوتِيتُه أَنَا». كَأَنَّه أَرَادَ أَسبابَ الجِمَاع و مُقَدّماته.
و أَعْربَ سَقْيُ القَوْم إِذَا كَان مَرَّةً غِبًّا و مَرّةً خِمْساً ثم قَامَ على وَجْهٍ وَاحِد.
و العَرَبْرَبُ : السُّمَّاقُ قد ذكره غَيْرُ وَاحِدٍ هنا.
و عُرَيْبٌ مُصغَّرا: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.
و في الأَسَاس: تعرَّبَتْ لِزَوْجِها: تغَزَّلَت و تَحبَّبتْ [٥] .
و ابْنُ العَرَبِيّ بالأَلِف و اللاَّم هو القَاضي أَبُو بَكْرٍ المَالِكِيُ عَالِمُ الأَنْدَلُس صاحب بُغْيَةِ الأَحْوَذِيِّ و غَيْرِه. و ابنُ عَرَبِيٍّ بلا لاَمٍ محركة هو العَارِفُ المُحَقِّق مُحْيى الدِّين مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللََّه الحاتمِيُّ الطَّائِيُ نَزِيلُ دِمَشْق و المدفونُ بِهَا. وُلِدَ ليلَة
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله خزنة كذا بخطه و الذي في التكملة حزنة بالحاء المهملة.
[٢] كذا بالأصل و النهاية، و في اللسان عن ابن الأثير: و عَرُوبا.
[٣] في اللسان: و عُرُوبَة.
[٤] كذا بالأصل؛ و في اللسان: كفصح. و عَرِبَ إذا فصح بعد لكنة في لسانه»و قوله و عَرِب بابه فرح كما صرح به في المصباح.
[٥] عن اللسان، و بالأصل «و العرب».
[٦] عبارة الأساس: إذا تغزلت له و تحببت إليه.