تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٨ - طبب طبب
الأَصْلِ: الحَاذِقُ بالأُمُورِ العَارِفُ بِهَا، و بِهِ سُمِّيَ الطَّبِيبُ الَّذِي يُعَالجُ المَرْضَى، و كُنِي بِه هَاهُنَا عن القَضَاء و الحُكْم بَيْن الخُصُوم، لأَنَّ مَنْزِلَةَ القَاضِي من الخُصُوم بمَنْزِلَة الطَّبِيبِ مِنْ إِصْلاَح البَدَنِ.
و في التَّهْذِيب: أَصْلُ الطَّبِّ الحِذْقُ بالأَشْيَاء و المَهَارَةُ بها. يقال: رجل طَبٌّ و طَبِيبٌ إِذَا كَانَ كذلك، و إِنْ كَانَ في غَيْر عِلاَج المَرَضِ. قال عَنْتَرَةُ:
إِن تُغْدِفِي [١] دُونِي القِنَاعَ فإِنَّنِي # طَبٌّ بأَخْذِ الفَارِسِ المُسْتَلْئِمِ
و قال عَلْقَمَةُ:
فإِن تَسْأَلُونِي عن نِسَاء فإِنَّنِي # بَصِيرٌ بأَدْوَاء النِّسَاء طَبِيبُ
و الطَّبُّ : البَعِيرُ يَتَعَاهَد مَوْضِع خُفِّه أَيْنَ يَطَأُ به.
و الطَّبُّ : الفَحْلُ الحاذِقُ المَاهِرُ بالضِّرَاب يَعْرف اللاَّقِحَ مِنَ الحَائِل، و الضَّبْعَةَ من المَبْسُورَةِ [٢] ، و يَعْرِفُ نَقْضَ الوَلَد في الرَّحِمِ و يَكْرُفُ ثُمَّ يَعُودُ و يَضْرِبُ. و ١٧- في حَدِيْثِ الشَّعْبِيّ وَ وَصَفَ مُعاوِيَةَ فَقَالَ: «كَانَ كَالجَمَل الطَّبِّ ». يَعْني الحاذِق بالضِّرَابِ. و قيل: مِنَ الإِبل الَّذِي لا يَضَعُ خُفَّه إِلاَّ حَيْثُ يُبْصِر، فاسْتَعَارَ أَحَدَ هَذَيْن المَعْنَيَيْن لأَفْعَالِه و خِلاَلِه.
و الطَّبُّ . تَغْطِيَةُ الخُرَزِ بِالطِّبَابَةِ. و قد طَبَّ الخَرْزَ يَطُبُّه طَبًّا ، كذلك طَبَّ السِّقَاءَ و طَبَّبَه . كالتَّطبِيبِ شُدِّدَ لِلْكَثْرَة.
و الطُّبُّ بالضَّمِّ: ع. و الطِّبَّة و الطِّبَابَةُ بِكَسرِهما و الطَّبِيبَة كَحَبِيبَة: القِطْعَةُ المُسْتَطِيلَةُ الضَّيِّقَةُ من الأَرْضِ الكَثِيرَةُ النَّبَاتِ قَالَه أَبُو حَنِيفَة.
و الطِّبَّةُ و الطَّبِيبَةُ و الطِّبَابَةُ : الطَّرِيقَةُ المُسْتَطِيلَةُ مِنَ الثَّوْبِ و الرَّمْلِ و السَّحَاب و شُعَاع الشَّمْسِ و الجِلْدِ. و قيل: الطِّبَّةُ :
الشُّقَّةُ المُسْتَطِيلَةُ من الثَّوْبِ و الجِلْدِ أَو المُرَبَّعَة، من الأَخِيرِ، أَو المُسْتَدِيرَة في المَزَادَة و السُّفْرَةِ و نحْوِهَا.
و قال الأَصْمعيّ: الخِبَّةُ و الطِّبَّة و الخَبِيبَةُ و الطِّبَابَةُ كُلُّ هَذَاطَرَائِقُ في رَمْلٍ و سَحَاب، و كذلك طِبَبُ شُعَاع الشَّمْسِ، وَ هِيَ الطَّرَائِق التي تُرَى فِيهَا إِذَا طَلَعَت، و هي الطِّبَابُ أَيْضاً.
ج طِبَابٌ بالكَسْر و طِبَبٌ على وزن عِنَب.
و في الأَسَاس فِي المَجَازِ: و امْتَدَّت طِبَبُ الشَّمْس و طِبَابُها أَي حِبَالُهَا. و أَخَذْنَا في طِبّةٍ [من الأَرضِ] [٣] : قطعة مُسْتَطِيلَة دَقِيقَة [٤] كَثِيرَة النَّبْتِ [٥] . و مَشْينا في طِبَابَةٍ [من الأرض] [٣] و طَرِيدةٍ[و لو طبابة حسنة] [٣] و هي ديار مُتَساطِرَةٌ [٦] .
و الطُّبَّةُ بالضَّمِّ و الطِّبَابَةُ بالكَسْرِ: السَّيْرُ يَكُونُ في أَسْفَلِ القِرْبَة بَيْنَ الخُرْزَتَيْن قاله الليث، و نَصُّ كَلاَمِه: الطِّبَابَةُ من الخُرزِ: السَّيْرُ بين الخُرْزَتَيْن، و الطُّبِّةُ : السَّيْرُ الَّذِي يَكُونُ في أَسْفَلِ القِرْبَة، و هو يُقَارِبُ [٧] الخُرَزَ، فالمُؤَلِّفُ خَلَطَهُمَا عَلَى عَادَتِه في الاخْتِصَارِ، و لو تَنَبَّه لَه شَيْخُنَا في هَذَا لجَلَب عَلَيْه خَيْل سِنَانه و رَجِلَ مَلاَمِه و لَمْ يَرَ لَهُ وَجْه الاعْتِذَارِ.
و في المحكم: الطِّبَابَةُ : سَيْرٌ عَرِيضٌ تَقَعُ [٨] الكُتَبُ و الخُرَزُ فيه، و الجَمْعُ طِبَابٌ . قال جَرِير:
بَكَى فارْفَضَّ دَمْعُكَ غَيْرَ نَزْرٍ # كَمَا عَيَّنْتَ بالسَّرَبِ الطِّبَابَا
و في المحكم أَيضاً: و ربَّمَا سُمِّيَت القِطْعَةُ الَّتي تُخْرَزُ عَلَى حَرْفِ الدَّلْوِ أَوْ حَاشِيَة السُّفْرَة طُبَّة . و الجمع طُبَبٌ و طِبَابٌ .
و في غيره: الطِّبَابَةُ و الطِّبَابُ : الجلْدَةُ الَّتِي تُجْعَلُ على طَرَفَيِ الجِلْدِ في القِرْبَة و السِّقَاءِ و الإِدَاوَة إِذَا سُوِّي ثم خُرِزَ غَيْرَ مَثْنِيّ.
و في الصَّحَاحِ: الجِلْدَةُ التي يُغَطَّى [٩] بِهَا الخُرَز و هي مُعْتَرِضَةٌ كالإِصْبَع مَثْنِيَّة على مَوْضِعِ الخَرْزِ.
[١] عن اللسان، و بالأصل «تقذفي».
[٢] عن اللسان، و بالأصل «الميسورة».
[٣] زيادة عن الأساس.
[٤] عن الأساس و بالأصل «رقيقة».
[٥] في الأساس: النبات.
[٦] عن الأساس، و بالأصل «متشاطرة».
[٧] في اللسان: و هي تقارب.
[٨] عن اللسان، و بالأصل «يقع».
[٩] كذا بالأصل و الصحاح، و في اللسان: تغطي.