تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧١ - ضرب ضرب
و الثَّالِثُ: الرَّقِيبُ، و بعضُهم يُسَمِّيه الضَّرِيبَ ، و فِيه ثَلاَثَةُ فُرُوض، و له غُنْمُ ثَلاَثَةٍ أَيْضاً [١] إِنْ فَازَ، و عَلَيْه غُرْم ثَلاَثَةٍ أَيْضاً [١] إِنْ لَمْ يَفُز، كَذَا فِي لِسَان العَرَبِ.
و ضَرِيبُ الشَّوْلِ: اللَّبَنُ يُحْلَبُ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، عَنْ أَبِي نَصْر، و مِثْلُه في الصَّحَاحِ. و قَالَ الأَصْمَعِيُّ: إِذَا صُبَّ بَعْضُ اللَّبَنِ على بَعْضٍ فهو الضَّرِيبُ . و عَنِ ابْنِ سِيدَه:
الضَّرِيبُ من اللبن: الذي يُحْلَبُ منْ عدَّة لِقَاحٍ في إِنَاءٍ وَاحِدٍ فيُضْرَبُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، و لا يُقَالُ ضَرِيبٌ لأَقَلٌّ مِنْ لَبَن.
ثَلاَثِ أَيْنُق [٢] . قال بَعْضُ أَهْلِ البَادِيَة: لاَ يَكُونُ ضَرِيباً إِلاَّ مِنْ عدَّة مِنَ الإِبِل [٣] ، فمِنْهُ ما يكون رَقِيقاً، و مِنْه مَا يَكُون خَاثِراً. قال ابْنُ أَحْمَر:
و ما كُنْتُ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مَنِيَّتِي # ضَرِيبَ جِلاَدِ الشَّوْلِ خمْطاً و صَافِيَا
أَي سَبَب مَنِيَّتي، فَحذَفَ.
و قِيلَ: هُوَ ضَرِيب إِذَا حُلِبَ عَلَيْه من اللَّيْل، ثم حُلِبَ عَلَيْه من الغَدِ فضُرِبَ بِهِ.
و عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ: و يُقَالُ: فُلاَنٌ ضَرِيبُ فُلاَنٍ أَي نَظِيرُه. و ضَريبُ الشَّيْءِ: مِثْلُه و شَكْلُه، و مثلُه عَنِ ابْنِ سِيدَه في المحكم [٤] ، و قد تَقَدَّمَ، و جَمْعُه ضُرَبَاء . و ١٧- في حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : «إِذَا ذَهَبَ هذَا و ضُرَبَاؤُه ». هُمُ الأَمْثَالُ و النُّظَرَاءُ.
و الضَّرِيبُ : النَّصِيبُ. و الضَّرِيبُ : البَطِينُ من النَّاسِ و غَيْرِهِم.
و الضَّرِيبُ : الثَّلْجُ و الجَلِيدُ و الصَّقِيعُ الَّذِي يَقَع بالأَرْضِ. وَ ١٦- فِي الحَدِيثِ : «ذَاكرُ اللََّهِ في الغَافِلِين مثلُ الشَّجَرَةِ الخَضْرَاءِ وَسَطَ الشَّجَر الذِي تَحَاتَّ مِنَ الضَّرِيبِ ».
أَي البَرْد و الجَلِيد [٥] . و الضَّرِيبُ : رَدِيءُ الحَمْضِ. أَو هُوَ مَا تَكَسَّر مِنْه أَي مِنَ الحَمْضِ.
و كَزُبَيْر أَبُو السُّلَيْل ضُرَيْبُ بن نُقَيْر بن شَمِير القَيْسيّ الجَرِيريّ من أَهْل البصرة، سيأْتي ذكره في ن ق ر. و المِضْرَب أَي كمِنْبَر كما هو مَضْبُوطٌ عِنْدَنَا، و ضَبَطَه شيخُنَا كمَجْلِس، و العَامَّةُ يَنْطِقُونه كمَقْعَد، و كل ذلك عَلَى غير صَوَاب، و إِنما لم يُقيِّد مع أَنَّ الإِطلاَقَ يقتضي الفَتْح على مَا هُوَ قَاعِدَته، و به اشْتَبَه على كَثِيرٍ من الشُّرَّاح لِقَرِينَةِ مَا بَعْده، و هو قوله: «و بفَتْحِ المِيمِ» الفُسْطَاطُ العَظِيمُ و هو فُسْطَاط المَلِك. جَمْعُه مَضَارِبُ .
و بِفَتْح المِيمِ و الرَّاءِ أَيْضاً: العَظْمُ الَّذِي فِيهِ المُخُّ. و مِنَ الْمَجَاز: تَقُولُ لِلشَّاةِ إِذَا كَانَت مَهْزُولَةً: مَا يُرِمّ منها مَضْرَب .
أَيْ إِذَا كُسِر عَظْمٌ من عِظَامِها أَو قَصَبها لم يُصَبْ فِيها مُخُّ.
و اضْطَرَبَ الشيءُ: تَحَرَّك و مَاجَ كَتَضَرَّبَ . و الاضْطِرَابُ :
تَضَرُّبُ الوَلَدِ في البطن.
و اضْطَرَب البَرْقُ في السَّحَابِ: تَحَرَّك. و اضْطَرَب الرَّجُلُ: طَالَ مَعَ رَخَاوَةٍ. و رجُلٌ مُضْطَرِبُ الخَلْقِ: طَوِيلٌ غَيْرُ شَدِيد الأَسْرِ. و اضْطَرَب أَمْرُهُ: اخْتَلَّ. يُقَالُ: حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ السَّنَدِ، و أَمْرٌ مُضْطَرِبٌ .
و اضْطَرَبَ : اكْتَسَبَ. قال الكُمَيْتُ.
رَحْبُ الفِنَاءِ اضْطِرَابُ المَجْدِ رَغْبَتُه # و المَجْدُ أَنْفَعُ مَضْروبٍ لمُضْطرِبِ
قال الصَّاغَانيّ: و الرِّوَايَة الصَّحيحَةُ مَصْرُوب لمُصْطَرِب، بالصَّادِ المهملة، أَي أَنْفَع مَجْمُوع لجَامع.
و اضْطَرَبَ : جَاءَ بمَا سَأَلَ أَنْ يُضْرَبَ لَهُ. «و ١٤- في الحَدِيث أَنَّه صَلَّى اللََّه عليه و سلم اضْطَرَبَ خَاتَماً من حَدِيدٍ» [٦] . أَي سَأَل أَن يُضْرَبَ لَهُ و يُصَاغَ، و هو افْتَعَل من الضَّرْب بمَعْنَى الصِّيَاغَة، و الطَّاءُ بَدَلٌ من التَّاء.
و ضَارَبَهُ أَي جَالَدَه، و القَوْمُ ضَارَبُوا كَتَضَارَبُوا و اضْطَرَبُوا بِمَعْنى.
[١] في اللسان: أنصباء.
[٢] اللسان: أنيق.
[٣] الصحاح: عدة إبل.
[٤] قول ابن سيده: الضرب المثْلُ و الشَّبيه.
[٥] في النهاية: «هو الجليد»و في اللسان: و هو الأزيز أي البرد و الجليد.
[٦] كذا من حديد و هو خطأ فاحش، و في النهاية و اللسان و المحكم «من ذهب»و تمامه كما في المحكم: ثم أطّرحه و اصطنعه من ورق.