تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥١ - صلب صلب
و في الأَسَاسِ: و حَبَشِيٌّ مُصَلَّبٌ : في وَجْهِهِ سِمَتُه.
و يقال: أَخَذَتْه الحُمَّى بصَالِبٍ ، و أَخَذَتْه حُمّى صَالِبٌ و الأَوَّلُ أَفْصَح، و لا يَكَادُونَ يُضِيفُون. و في الصَّحَاح و المُحكَم و المشرق: الصَّالِبُ من الحُمَّى: الحَارَّةُ خِلاَفُ النَّافِضِ، و زَادَ في الأَخِيرَيْن: تُذَكَّرُ و تُؤَنَّثُ. و حكى الفَرَّاءُ:
حُمَّى صَالِبُ ، بِغَيْرِ إِضَافَة، و حُمَّى صَالِبٍ ، بالإِضَافَة.
و صَالِبٌ : حُمَّى. نَقَلَه شَيْخُنا في لِسَان الْعَرَب. قال ابنُ بُزُرْج: العَرَبُ تَجْعَلُ الصَّالِبَ من الصُّدَاعِ، أَنْشَدَ:
يَروعُكَ حُمَّى من مُلاَلٍ و صَالِبِ
و قال غيره: الصَّالِبُ : الَّتِي مَعَها حَرٌّ شَدِيدٌ، و لَيْسَ مَعَهَا بَرد. و قِيلَ: هِيَ الَّتي فِيها رِعْدَةٌ
١٠ *
و قُشَعْرِيرَة. أَنشد ثعلب:
عُقَاراً غَذَاها البَحْرُ من خَمْرِ عَانَةٍ # لَهَا سَوْرَةٌ في رَأْسِه ذَاتُ صَالِبِ
و الصُّلَيْب كَزُبَيْر: ع كذا في المحكم و أَنْشَدَ لِسَلاَمَة بْنِ جَنْدَل:
لِمَنْ طَلَلٌ مِثْلُ الكِتَاب المُنَمَّقِ # عَفَا عَهْدُه بَين الصُّلَيْبِ و مُطْرِقِ
و الذي في المَرَاصِدِ و التَّكْمِلَة أَنَّهُ جَبَل عند كَاظِمَة به وقْعَةٌ لِلْعَرَب [١] ، و هكذا قاله البكريّ.
و صُلَبٌ كَصُرَدٍ: طَائِرٌ يُشْبِهُ الصَّقْر و لا يَصِيدُ، و هو شَدِيدُ الصِّيَاح، كذا في العُبَاب، و نقل عنه الدَّمِيرِيّ في حَيَاةِ الْحَيَوَانِ. قلت: و هو قَوْلُ أَبي عَمْرو.
و عن الليث: الصَّوْلَبُ كجَوْهَر و الصَّوْلِيبُ بزيادة الياء و في بعض الأُمهات الصَّيْلِيبُ بالياء محل الواو و هو البَذْرُ الذي يُنْثَر على الأَرْض ثم يُكْرَبُ عَلَيْه. قال الأَزهريّ: و ما أَراه عربيًّا. و ذُو الصَّلِيبِ لقب الأَخْطَل التَّغْلِبيّ الشَّاعِر. و الصُّلْبُوب كعُصْفُور: الْمِزْمَارُ و قيل: القَصَبَة الَّتِي في رَأْسِ المِزْمَارِ.
و التَّصْلِيبُ : خِمْرَةٌ للمَرأَة هي بكَسْرِ الخَاء المُعْجَمَةِ، كذا هو مَضْبُوطٌ عندنا، و مثله في المُحْكم بخط ابن سيده، و يُوجَدُ في بَعْضِ النسَخ بِضَمِّها و هو خَطَأٌ، لأَنَّ المقصود منها هَيْئَةٌ مَعْرُوفَة. و يكره للرجل أَن يُصَلِّيَ في تَصْلِيبِ العِمَامَة حَتَّى يجعَلَه كَوْراً بَعْضَهُ فوق بَعْضٍ. يُقَال خِمَارٌ مُصَلَّب . و قد صَلَّبَتِ المرأَةُ خِمَارَهَا، و هي لِبْسَةٌ مَعْرُوفَةٌ عِنْد النِّسَاءِ.
و دَيْرُ صَلِيبَا بِدِمَشْق مُقَابِل بَابِ الفِرْدَوْس. وَ دَيْرُ صَلُوبا : ة بالموصل، و الصَّلُوبُ كَصَبُور: ع. و تَصْلَبُ كتَمْنَع ، هكذا في النُّسَخ. و قد سَقَطَ من نُسْخَةِ شَيْخِنا فَقالَ: أَورَده المُصَنِّفُ غَيْرَ مَضْبُوط، و نَقَله عَنِ الْمَرَاصِدِ بضَمٍّ فسُكُون غَيْر مَضْبُط، و صَوَابُه كتَنْصُر كما قَيَّده الصَّاغَانيّ [٤] : مَاءَةٌ بنَجْد قيل: لِبَنِي فَزَارَة، كذا في المَراصِد، و قيل: لِبَنِي جُشَم [٥] ، كذا في المشرق.
و عن أَبي عمرو: أَصْلَبَت النَّاقَةُ إِصْلاَباً ، إِذا قَامَتْ و مَدَّت عُنُقَهَا نَحو السَّمَاءِ لِتَدِرَّ لِوَلَدِهَا جَهْدَهَا إِذَا رَضَعَهَا، و رُبَّما صَرَمَها [٦] ذَلِكَ أَي قَطَعَ لَبَنَهَا.
و الصُّلَّبُ كَسُكَّر و الصُّلَّبَةُ بزيادة الهاء و الصُّلَّبِيَّة و الصُّلَّبِيُّ كلُّ ذَلِكَ بتَشْدِيدِ اللاَّمِ و يَاءِ النِّسْبَةِ في الأَخِيرَيْن: حِجَارَةُ المِسَنِّ. قال الشَّمَّاخُ:
و كَأَنَّ شَفْرَةَ خَطْمِهِ و جَنِينِهِ [٧] # لَمَّا تَشَرَّفَ صُلَّبٌ مَفْلُوقُ
و الصُّلَّبُ : الشَّدِيدُ من الحِجَارَةِ أَشَدُّهَا صَلاَبَةً .
و الصُّلَّبِيُّ بضَمٍّ فتَشْدِيد وَ ياءِ النِّسْبَة: ما جُلِي و شُحِذَ بِهَا أَي حِجَارة المِسَنِّ. و رُمْحٌ مُصَلَّب : مَشْحُوذٌ بالصُّلَّبِيِّ .
و تَقُولُ: سِنَانٌ صُلَّبِيّ و صُلَّبٌ أَيضاً أَي مَسْنُونٌ.
و تَقُولُ: صَلَّبَ الرُّطَبُ [٨] إِذَا بَلَغَ اليَبِيسَ فهو مُصَلِّب ، بالكَسْرِ فإِذا صُبَّ عَلَيْه الدِّبْسُ لِيَلِين [٩] فهو مُصَقِّر. و قَال أَبو
[١٠] (*) عن القاموس: الرِّعْدَةُ.
[١] بين بكر بن وائل و بني عمرو بن تميم. قال المخبل السعدي:
غرد تربع في ربيع ذي الندى # بين الصُّلَيب فروضة الأحفار.
[٤] و في معجم البلدان بالضم ثم السكون و فتح اللام و باء موحدة.
[٥] لبني إنسان من جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن كما في معجم البلدان.
[٦] في المطبوعة الكويتية: «صرفها»بالفاء تحريف.
[٧] عن اللسان، و بالأصل «و حنينـ»بالحاء المهملة.
[٨] القاموس: «صلّب الرّطب يَبِس فهو مصلِّب، بالكسر». و في اللسان فكالأصل.
[٩] عن اللسان، و بالأصل «ليلتين».