تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤ - ربب ربب
بَغْدَادِيٌّ مُكْثِرٌ صَادِقٌ سَمِعَ الأُرْمَوِيَّ، و مَاتَ بَعْدَ ابنِ مُلاَعِب كَأَنَّهُ نِسْبَةٌ إِلى الرُّبِّ و في نسخة: إِلى بَيْعِهِ.
و المُرَبَّبَاتُ الأَنْبِجَاتُ أَي المَعْمُولاَتُ بالرُّبِّ كالمُعَسَّلِ المَعْمُولِ بالعَسَلِ، و كذلك: المُرَبَّيَاتُ إِلاَّ أَنَّهَا مِنَ التَّرْبِيَةِ، يقالُ زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى و مُرَبَّبٌ . و الرُّبَّانُ بالضَّمِ مِنَ الكَوْكَبِ: مُعْظَمُهُ، و رَئِيسُ المَلاَّحِينَ في البَحْرِ: كالرُّبَّانِيِّ بالضمِّ منسوباً، عن شَمِرٍ، و أَنشدَ للعجاج:
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ و رُبَّانِيُّ
و قَالُوا: ذَرْهُ برُبَّانٍ و الرُّبَّانُ رُكْنٌ ضَخْمٌ مِنْ أَرْكَانِ أَجَإ لِطَيِّىءِ [١] ، نَقَلَه الصاغانيّ.
و الرُّبَّانُ كَرُمَّانٍ عن الأَصمعيّ و الرَّبَّانُ مِثْلُ شَدَّادٍ [٢] عن أَبي عُبَيْدة: الجَمَاعَةُ. و كَشَدَّاد: أَحْمَدُ بنُ مُوسَى الفَقِيهُ [٣] أَبُو بَكْرِ بنُ المِصْرِيِ بن الرَّبَّابِ ماتَ بعدَ الثلاثمائة، و أَبُو الحَسَنِ هكذا في النسخ، و الصوابُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عبدِ اللََّهِ بنِ يَعْقُوبَ الصَّيْرَفِيُّ بن الرَّبَّابِ رَاوِي مَسَائِلِ عبدِ اللََّهِ بنِ سَلامٍ عن ابن ثابتٍ الصَّيْرَفِيّ.
و الرَّبَّابِيَّةُ: ماءٌ باليَمَامَةِ نَقَلَه الصاغانيّ، و قَيَّدَهُ بالضَّمِّ.
و ارْتُبَّ العِنَبُ إِذا طُبِخَ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا يُؤْتَدَمُ به، عن أَبِي حَنِيفَةَ.
و المَرْأَةُ تَرْتَبُّ الشَّعَرَ، قالَ الأَعْشى:
حُرَّةٌ طَفْلَةُ الأَنَامِلِ تَرْتَبُّ # سُخَاماً تَكُفُّهُ بخِلاَلِ
و هُوَ من الإِصلاَحِ و الجَمْعِ.
و المُرْتَبُّ : المُنْعِمُ و صاحِبُ النِّعْمَةِ، و: المُنْعَمُ عَلَيْهِ أَيضاً، و بِكِلَيْهِمَا فُسِّرَ رَجَزُ رؤبةَ:
و رَغْبَتِي فِي وَصْلِكُمْ و حَطْبِي # فِي حَبْلِكُمْ لاَ أَثْتَلِي وَ رَغْبِي
إِلَيْكَ فَارْبُبْ نِعْمَةَ المُرْتَبِ
و الرِّبِّيُّ بالكسر واحدُ الرِّبِّيِّين ، و هُمُ الأُلوف من الناسِ قاله الفراءُ، و قال أَبو العباس أَحمدُ بن يحيى: قال الأَخْفَش: الرِّبِّيُّونَ منسوبونَ إِلى الرَّبِّ ، قال أَبو العبَّاس:
يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ على قوله، قال: و هو على قول الفَرّاءِ من الرِّبَّةِ و هي الجَمَاعَة، و قال الزجّاج رُبِّيُّونَ بكَسْرِ الرَّاءِ و ضمها، و هم الجَمَاعَة الكثيرَة، و قيلَ: الرِّبِّيُّونَ : العُلماءُ الأَتْقِيَاءُ الصُّبُر، و كِلاَ القولينِ حَسَنٌ جَمِيلٌ، و قال أَبو العباس: الرَّبَّانِيُّونَ : الأُلوف، و الرَّبَّانِيُّونَ : العُلَمَاءُ، و قد تقدَّم، و قرأَ الحَسَن: رُبِّيُّونَ ، بضَمِّ الراءِ، و قَرَأَ ابن عباس رَبِّيُّونَ بفَتْحِ الرَّاءِ، كذا في اللسان.
قلت: و نَقَلَهُ ابن الأَنباريِّ أَيضاً و قال: و عَلَى قِرَاءَة الحَسَنِ نُسِبُوا إِلى الرُّبَّةِ ، و الرُّبَّةُ : عَشَرَة آلافٍ.
و الرَّبْرَبُ : القَطِيع من بَقَرِ الوَحْشِ و قيل: من الظِّبَاءِ، و لا وَاحِدَ له، قال:
بِأَحْسَنَ مِنْ لَيْلَى وَ لاَ أُمَّ شَادنٍ # غَضِيضَةَ طَرْفٍ رُعْتَهَا وَسْطَ رَبْرَبِ [٤]
و قال كُرَاع: الرَّبْرَبُ : جَمَاعَةُ البَقَرِ ما كَانَ دُونَ العَشَرَةِ.
و الأَرِبَّة : أَهْلُ المِيثَاقِ و العَهْدِ، قال أَبو ذُؤيب:
كَانَتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهَزٌ و غَرَّهُمُ # عَقْدُ الجِوَارِ و كَانُوا مَعْشَراً غُدُرَا
قال ابن بَرِّيّ: يكُونُ التقديرُ ذَوِي أَرِبَّتهِمْ [٥] ، و بَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْمٍ:
*و مِمَّا بَقِيَ عليه:
الحُوَيْرِثُ بنُ الرَّبَابِ كسَحَابٍ، عن عُمَر، و إِدريس بن سَلْمَانَ بنِ أَبِي الرَّبَابِ شَيْخٌ لابنِ جَوْصَا.
و رَبَّانُ كَكَتَّانٍ لَقَبُ الحَافِي بنِ قُضَاعَةَ.
[١] و هو رُبان الشباب (كما في معجم البلدان) ثم ذكره في ريان قال:
و هو جبل في ديار طيىء.
[٢] في نسخة ثانية من القاموس: و ككتان اسم جماعة.
[٣] في نسخة ثانية من القاموس: و كشداد ابن الفقيه.
[٤] في المطبوعة المصرية «رعنها»و ما أثبتناه يوافق اللسان.
[٥] اللسان، و بهامشه هنا: «قوله: التقدير ذوي الخ أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه».