تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤ - زعب زعب
و الزَّرْنَبُ : بَقَرُ الوَحْش [١] نقله الصاغانيّ.
و الزَّرْنَبُ : الحِرُ بالكَسْرِ أَي فَرْجُ المَرْأَةِ، أَو عَظِيمُه، أَوْ ظَاهِرُه، أَقْوَالٌ. أَو لَحْمَةٌ دَاخِل الزَّرَدَانِ خَلْفَ الكَيْنَةِ؛ وَ هِيَ غُدَدٌ فِيهِ كما يَأْتِي للمُؤَلِّف، و الزَّرْنَبَةُ خَلْفَها لَحْمَةٌ أُخْرَى، عن ابن الأَعرابيّ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
زَرْنَبُ بْنُ أَبِي جُرْثُوم: شَاعِرٌ جَاهِلِيّ، ذَكَرَه المَرْزُبَانِيّ.
زعب [زعب]:
زَعَبَ الإِنَاءَ، كَمنَعَ يَزْعَبُه زَعْباً : مَلأَه و زَعَبَ له مِن المَالِ قَلِيلاً: قَطَعَ. و أَصْلُ الزَّعْبِ : الدَّفْعُ و القَسْمُ. يقال: أَعْطَاهُ زِعْباً من مَالِه و زِهْباً مِنْ مَالِه أَي قَطَعَه كازْدَعَبه و ازْدَهَبَه.
و مَطرٌ زَاعِبٌ : يزْعَبُ كُلَّ شَيْء أَي يَمْلَؤُه، و أَنشَد يَصِفُ سَيْلاً:
ما جَازَتِ العُفْرُ مِنْ ثُعَالَةَ فالرَّ # وحاء منه مَزْعُوبةُ المُسُلِ [٢]
أَي مَمْلُوءَة. و زَعَبَ السَّيْلُ الوَادِيَ يَزْعَبُه زَعْباً : مَلأَه.
و زَعَب الوَادِي نَفْسُه: تَمَلَّأَ فدَفَع بعضُه بَعْضاً. و سَيْلٌ زَعُوبٌ : زَاعِبٌ . و جاءَنَا سَيْلٌ يَزْعَبُ زَعْباً أَي يَتَدافَعُ في الوادِي و يَجْرِي، و إِذا قلت: يَرْعَبُ بالرَّاء تَعْني يَمْلأُ الوَادِيَ. و زَعَبَ القِرْبَةَ: مَلَأَها احْتَمَلَهَا و هي مُمْتَلِئَةٌ. يقال: جَاءَ فلانٌ يَزْعَبُها و يَزْأَبُها أَي يَحْمِلُها مَمْلُوءَة. و زَعَبَتِ القِرْبَةُ: دَفَعَتْ مَاءَهَا. و قِرْبَةٌ مَزْعُوبَةٌ و مَمْزُورَةٌ أَي مَمْلُوءَةٌ.
و ١٦- في حديث أَبِي الهَيْثَم «فلم يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقِرْبَةٍ يَزْعَبها ». أَي يَتَدَافَعُ بِهَا و يَحْمِلُها لِثِقَلِها.
و من المَجَازِ: زَعَبَ المَرْأَةَ يَزْعَبُها [٣] زَعْباً : جَامَعَها فملأَ فَرْجَهَا بفَرْجِهِ، أَو مَلأَ ها أَي فَرْجَهَا مَاءً أَي مَنِيًّا، و هَذِه عَنِ ابْنِ دُرَيْد. و قيل: لا يَكُونُ الزَّعْبُ إِلاَّ من ضِخَمٍ.
و زَعَب البَعِيرُ بحِمْلِه إِذا اسْتَقَام، أَو مَرَّ بِهِ مُثْقَلاً، أَو مَرَّ يَزْعَبُ بِهِ أَي مرًّا سرِيعاً، أَو زَعَبَ بِحِمْلِه يَزْعَب : تَدافَع، كَازْدَعَب فِيهِما. يقال: ازْدَعَبْتُ الشيءَ إِذا حَمَلْتَه. يقال:
مر بِهِ فازْدَعَبَه . و زَعَبْتُه عَنِّي زَعْباً : دَفَعْتُه.
و زَعَبَ لَهُ من المَالِ زَعْبَةً ، و يُضَمُّ، و زِعْباً بالكَسْرِ أَي دفَع لَهُ قِطْعَةً مِنْه. و الزُّعْبَةُ كالزُّهْبَةِ: الدُّفْعَةُ الوَافِرَةُ مِنَ المَالِ، و قد وَرَدَت هذه اللفظةُ في حديثِ عَمْرو بْنِ العَاصِ [٤] ، و ١- في حديثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللََّهُ وَجْهَهُ «أَنَّهُ كانَ يَزْعَبُ لِقَوْم و يُخَوِّضُ لآخَرِين» [٥] . الزَّعْبُ : الكَثْرَةُ. و زَعَبَ الرجلُ في قَيْئِه إِذا أَكْثَر حَتَّى يَدْفَعَ بَعْضُه بَعْضاً.
و زَعَبَ الغُرَابُ زَعِيباً : نَعَب أَي صَوَّتَ. و قد زَعَبَ و نَعَب، و هُمَا بِمَعْنًى. و الزَّعِيبُ : النَّعِيبُ [٦] . و قال شَمِر في قَوْله:
زَعَبَ الغُرَابُ و لَيْتَه لَمْ يَزْعَبِ
يكون زَعَبَ بمَعْنَى زَعَمَ، أَبْدَلَ الميمَ بَاءً مِثْلَ عَجْب الذَّنَبِ و عَجْمِه. و زَاعِب : د. و في أُخرى علامة موضع. أَو رَجُلٌ من الخَزْرَج، كان يَعْمَلُ الأَسِنَّةَ، قاله المبرد، و مِثْلُه في الأَسَاس و منه: سِنَانٌ زَاعِبِيٌّ . و يقال: الرِّمَاحُ الزَّاعِبيَّةُ : الرِّمَاحُ كُلُّها. قَال الطِّرِمَّاحُ [٧] :
و أَجْوِبَةٌ كالزَّاعِبيّةِ وَخْزُها # يُبَادِهُهَا شَيْخُ العِرَاقَيْنِ أَمْرَدَا
أَو هِي الَّتِي إِذَا هُزَّت كَأَن كُعُوبَها يَجْرِي بَعْضُها في بَعْض لِلِينه، قاله الاصمعيّ، و هو مَجَازٌ لانه من قَوْلِك: مَرَّ يَزْعَبُ بحِمْله، إِذَا مَرَّ مرًّا سَهْلاً، و أَنشد:
و نَصْلٍ كنَصْلِ الزَّاعِبِيِّ فَنِيقِ [٨]
[١] في القاموس: «و بعر الوحش».
[٢] «الروحاء»عن اللسان، و بالأصل «الدوحاء».
[٣] كذا باللسان، و بهامشه: قوله «يزعبها»وقع في مادتي قرن و جمل برعبها بالراء.
[٤] في النهاية أنه قال لعمرو بن العاص: إني أرسلت إليك لأبعثك في وجه يسلمك اللََّه و يغنمك، و أزعب لك زعبة من المال».
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: قوله و يخوص أي يقلل كما في النهاية.
قال الجوهري: و قولهم تخوص منه أي خذ منه الشيء بعد الشيء و خُصْ ما أعطاك أي خذه و إن قلّ.
[٦] في اللسان: و الزعيب و النعيب: صوت الغراب. و زعب النحل يزعب زعباً: صوّت.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية «قال في التكملة البيت ليس لطرماح بن حكيم»و بالأصل «الزاحبية»و ما أثبتناه «الزاعبية»عن اللسان.
[٨] اللسان: فتيق.