تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٠ - ويب ويب
و وَهْبِينُ ، بالفتح فالسّكون فالكسر: ع ، قاله ابْنُ سِيدَهْ، و هو مُرْتَجَلٌ. و أَنشد الجَوْهَرِي للرّاعِي:
رَجَاؤُكَ أَنْسَانِي تَذَكُّرَ إِخْوَتِي # و مالُكَ أَنْسانِي بوَهْبِينَ مالِيَا
وجدتُ في هامشه: الّذي وَجَدْتُه في شعر الرّاعِي:
و مالُكَ أَنْسَانِي بِحَرْسَيْنِ مالِيَا
و ذكر في شرحه أَنَّ خَرْسَيْنِ جَبَلٌ، و هو حَرْسٌ، فثَنَّاهُ.
و في التّهذيب: و وَهْبِينُ : جَبلٌ من جبالِ الدَّهْنَاءِ، قال:
و قد رأَيتُهُ، و قرأْتُ في المُعْجَم شعرَ الرّاعي هََكذا:
و قد قادَني الجِيرَانُ قِدْماً و قُدْتُهُمْ # و فارَقْتُ حَتَّى ما تَحِنُّ جِمَالِيَا
و جارك أَخواني تذكّر إِخْوَتِي # و مالُك أَنسانِي بوَهْبِينَ مالِيا [١]
و وَهْبانُ ، بالفتح فالسّكون، ابْنُ بَقِيَّةَ: مُحَدِّثٌ. و وُهْبَانُ ، بالضَّمِّ: ابْنُ القَلُوصِ ، كصَبُور: شاعِرٌ من عَدْوانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، قال الحافظُ: و واوُهُ منقلبة عن همزة، أَصله أُهْبانُ .
و أَوْهَبَ له الشَّيْءُ [٢] : دامَ له، قاله أَبو عُبَيْد. قال أَبو زَيْد، و غَيْرُه: أَوْهَبَ الشَّيْءُ: إِذا دامَ، و أَنشد الجَوْهَرِيّ:
عَظِيمُ القَفا رِخْوُ [٣] الخَواصِرِ أَوْهَبَتْ # لَه عَجْوَةٌ مَسْمونَةٌ و خَمِيرُ
و قال عليُّ بْنُ حمْزَةَ: و هََذا تصحيفٌ، و إِنّما هو:
أُرْهِنَت، أَي: أُعِدَّتْ، و أُدِيمَتْ؛ هََكذا وجدت في الهامش، فليتَأَمل.
و وَاهِبٌ : جبَلٌ لبني سُلَيْمٍ ، قال بِشْر بن أَبي خازِم:
كأَنَّها بعْدَ مَرِّ العاهدِينَ بِها # بَينَ الذَّنُوبِ و حَزْمَيْ واهِبٍ صُحُفُ
و قال تَميمُ بْنُ مُقْبِل:
سَلِي الدّارَ من جَنْبَيْ حِبِرٍّ و واهِبٍ # إِلى ما رَأَى هَضْبَ القَلِيبِ المُضَيَّحُ
و أَمّا وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ التّابعيُّ المشهور، فإِنّه بالتّسكين، و هو الأَفصحُ و قَدْ يُحرَّكُ. و ممّا يستدرك عليه:
المَوْهُوبُ ، بمعنى الولَد، و هو صفةٌ غالِبَةٌ. و كلّ ما وَهَب لك الوهَّابُ من وَلَد و غيره، فهو مَوهوبٌ . و من سجَعَات الأَساس: و يُقَالُ للمولودِ له: شكَرْتَ الواهِبَ [٤] ، و بُورِك لك في الموهوب .
و وُهْبانُ بنُ صَيْفِيّ، و يقالُ: أُهْبَان: صَحابيّ، و قد ذُكِرَ تعليلُه في موضعه.
و من المَجَاز: أَوْهَبَ [له] [٥] الطَّعامُ: كَثُرَ و اتَّسعَ، حتَّى وُهِب منه. و كذلك وادٍ مُوهِبُ الحَطَبِ: كَثيرُه واسِعُه.
و أَوْهَبْتُ لأَمرِ كذا: اتَّسَعْتُ له و قَدرْتُ عليه، و أَصْبحْتُ [٦]
مُوهِباً لذََلك. كذا في الأَساس.
و في كِنْدَة: وَهْبُ بن الحارِث بن مُعاوِيَةَ الأَكْرَمِينَ، و وَهْبُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ: قبيلتانِ؛ إِلى الأُولى المِقْدَامُ ابْنُ مَعْدِيكرِبَ، و إِلى الثّانية مَعْدانُ بْنُ رَبِيعَة، و غيرُهما.
ويب [ويب]:
ويْبٌ ، كويْلٍ ، و وَيْحٍ، و وَيْسٍ: أَربعةُ أَلفاظٍ متوافقةٌ لفظاً و معنى، و لا خامسَ لها، و إِن وقَع خلافٌ لبعض الأَئمّة في الفرق أَنَّ بعضها يكونُ في الخَير، و بعضَهَا يكونُ في وُقوعٍ في هَلَكَة، أَشار لذلك الزَّمَخْشَرِيّ في الفائق. و زاد ابْنُ فارس في المُجْمَل عن الخليل [٧] :
وَيْه، و وَيْك: و في تهذيب الأَفعال، لابن القَطّاع: الأَفعال الّتي لا تَتَصرَّفُ، تسعةٌ: نِعْمَ، و بِئْسَ، و لَيْسَ، و عَسَى، و فِعل التَّعَجُّب، و وَيْحَ زَيْد، و وَيْبَهُ ، و وَيْلَهُ، و وَيْسَهُ إِلاّ أَنَّ المازِنيَّ ذكَرَ أَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَخِيرةَ مصادر. انتهى. تَقُولُ:
وَيْبَك ، بفتح المُوَحَّدة و بكسرها، و هََذه الأَخيرة عن الفَرّاءِ، وَ وَيْبٌ لَكَ، و وَيْبٌ لِزَيْدِ و وَيْباً لَهُ و وَيْب لَهُ بالحركات الثَّلاث مع اللاّم، خِطاباً وَ غَيْبَةً و وَيْبِهِ بكسر الموحدة،
[١] كذا و لم ترد هذه الرواية في المعجم.
[٢] في القاموس: و أوهب الشيءُ له.
[٣] في التهذيب و اللسان: ضخم الخواصر.
[٤] عن الأساس؛ و في الأصل «للواهب».
[٥] زيادة عن الأساس.
[٦] عن الأساس، و نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية.
[٧] العين ١/٢٦٢ و المجمل (ويح) .