تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٧ - وسب وسب
أَجِدْهُ [١] ، و لَعَلَّهُ ما بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ، بدليل قول ابْنِ منظورٍ في اللِّسَان: و الوَرْبُ : قيلَ: هو ما بَيْنَ الأَصابع. فصُحِّفَ على الكاتب.
و الوَرْبُ : العُضْوُ يقال: عُضْوٌ مُوَرَّبٌ ، أَي: مُوَفَّرٌ. قال أَبو منصور: المعروفُ في كلامهم: الإِرْبُ: العُضْوُ؛ قال:
و لا أُنْكرُ أَن يكونَ الوِرْبُ لُغةً، كما يقولونَ للمِيرَاث:
وِرْثٌ، و إِرْثٌ.
و الوَرْبُ : الفِتْرُ بينَ السَّبّابة و الإِبْهام، نقله الصّاغانيُّ.
و الوَرْبُ : الاسْتُ، كالوَرْبَةِ ، بالهاءِ.
و الوَرْبَةُ أَيضاً: الحُفْرَةُ الّتي في أَسفلِ الجَنْبِ، يعني الخاصِرةَ.
و الوَرْبُ : فَمُ جُحْرِ الفَأْرَةِ، و فَمُ جُحْرِ العَقْرَبِ ، نقلهما الصّاغانيُّ. ج أَي جمع الكُلِ أَوْرَابٌ . و الوِرْب ، بالكَسْرِ. لُغَةٌ في الإِرْبِ بمعنى العُضْوِ. و قد تقدَّم النَّقْلُ عن أَبي منصورٍ فيما يَتعلّقُ به.
و الوَرَب [٢] : الفَسادُ.
و الوَرِبُ ، كَكَتِف: الفاسِدُ. و الوَرِبُ : المُسْتَرْخِي الواهِي من السَّحابِ ، قال أَبو وَجْزَةَ:
و قَدْ تَذَكَّرَ عِلْمَ الدَّهْرِ من شَبِمٍ # صابَتْ بهِ دُفَعاتُ اللاَّمِعِ الوَرِبِ
صابَتْ تَصُوبُ: وقَعَتْ.
و عن ابْنِ الأَعْرَابيّ: التَّوْرِيبُ : أَنْ تُوَرِّيَ عن الشَّيْءِ بالمُعَارَضاتِ المُبَاحَاتِ. وَ وَرِبَ الرَّجُلُ، كَوجِل: فسد، فهو وَرِبٌ : فاسد.
العِرْقُ، يَوْرَبُ وَرَباً ، و عِرْقٌ وَرِبٌ : فاسدٌ؛ قال أَبو ذَرَّةَ الهُذَلِيّ:
إِنْ تَنْتَسِبْ تُنْسَبْ إِلى عِرْقٍ وَرِبْ [٣] # أَهْلِ خَزُوماتٍ و شَحَّاج صَخِبْ
و عن اللَّيْث: المُوَارَبَة : المُداهاةُ و المُخَاتَلَة. و قال بعضُ الحُكماءِ: مُوَارَبَةُ الأَريبِ جَهْلٌ و عَنَاءٌ؛ لِأَنّ الأَرِيبَ لا يُخْدَعُ عن عقله. قال أَبو منصور: المُوَارَبَةُ مأْخُوذةٌ من الإِرْبِ ، و هو الدّهاءُ، فحُوِّلَتِ الهمزة واواً. و ١٦- في الحديث :
«و إِنْ بايَعْتَهُم وارَبُوكَ ». قال ابنُ الأَثِير: أَي خادَعوك، من الوِرْبِ ، و هو الفَسادُ؛ قال: و يجوزُ أَن يكونَ من الإِرْب، و هو الدّهاءُ، و قَلَبَ الهمزةَ واواً. كذا في لسان العرب.
وزب [وزب]:
وَزَبَ الماءُ ، و عبارة التّهْذِيب: الشَّيْءُ، يَزِبُ ، وُزُوباً : إِذا سالَ، و منهُ المِيزَابُ ، أَو هو فارِسِيٌ [٤] معرَّب ، و مثلُه في كتاب المُعَرَّب للجواليقي. و في الصَّحاح:
المِئْزابُ : المِثْعَبُ [٥] ، فارسيٌّ مُعَرَّب، أَي: مُرَكَّبٌ من «ميزْ»و «آبْ»، و مَعْنَاهُ: بُلِ الماءَ، فَعرَّبُوه بالهَمْزَة، و لهذا جَمَعُوه مآزِيبَ ، و رُبَّمَا لم يُهْمَزْ، فيكون جمعُه موازِيبَ .
و في الصَّحاح: مَيازِيبُ ، بالياءِ، و بالواو هو القِياس، لِزَوال العِلَّة، كما قالُوا: مَواعِيدُ و مَوازِنُ. و في التَّوْشِيح: هو ما يسيلُ منهُ الماءُ مِن مَوضع عالٍ.
و الوَزَّابُ ، كَكَتَّانٍ: اللِّصُّ الحاذِقُ ، لسُرْعةِ سَيَلانِه كالماءِ الجارِي.
و أَوْزَبَ في الأَرْضِ: ذَهَبَ فِيها كما ذَهَبَ الماءُ. و هََذه عن الفَرّاءِ، و كِلاهُمَا من المَجَاز.
وسب [وسب]:
الوِسْبُ ، بالكَسْر: النَّبَاتُ ، يقال: وسَبَتِ الأَرْضُ، تَسِبُ ، وَسْباً : كَثُرَ عُشْبُهَا و يَبِيسُهَا، كَأَوْسَبَتْ ، رُبَاعيًّا.
و الوَسْبُ ، بالفَتح: خَشَبٌ يُجْعَلُ و في بعض النُّسَخ:
يُوضَع في أَسفلِ البِئرِ إِذا كَانَ تُرَابُها مُنْهَالاً ، فيمنَعه منه، نقله الصّاغانيُّ. و يُسَمِّيهِ أَهلُ مِصْرَ: الخِنْزِيرَةَ، و لا يكون إِلاّ من الجُمَّيْزِ، كما هو معروف. ج وُسُوبٌ بالضَّمّ.
و عن ابن الأَعْرَابيّ: الوَسَبُ ، بالتحْرِيكِ: الوَسَخُ. و قد
[١] كذا و ذكره في التكملة.
[٢] في اللسان: الوَرْب.. و الوِرْب كلاهما ضبط قلم.
[٣] كذا بالأصل و الصحاح «تنتسب و تنسب»و في اللسان: ينتسب و ينسب.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «ميزاب: ما دام الوزب بمعنى الجريان، فما الموجب لجعل أصل الميزاب فارسياً مع التكلف في تعريبه؟كذا قال السيد عاصم، و نعم ما قال إذ معنى المادة و الوزن يخلصان الميزاب من كدر التعريب اه. من هامش المطبوعة».
[٥] في المطبوعة الكويتية: «المشعب»تصحيف.